إنْ مُوسى لَما أُمرَ أنْ يَقطعَ البحرَ فَانتهى إليهِ فَصُرعتْ وُجوهُ الدَّوابِّ فَرجِفَ ، فَقالَ مُوسى : ما لي يا رَبِّ ؟ قالَ لهُ : إنكَ عِندَ قَبرِ يُوسفَ فَاحتمِلْ عِظامهُ مَعكَ ، وَقدْ اسْتوى القبرُ بِالأرضِ ، فَجعلَ مُوسى لاَ يَدري أينَ هُوَ ، قالوا : إنْ كانَ أحدٌ مِنكمْ يَعلمُ أينَ هُوَ فَعجوزُ بني إسرائيلَ ، فَأرسلَ إليها قالَ : هَلْ تَعلمينَ قَبرَ يُوسفَ ؟ قالتْ : نَعمْ ، قالَ : فَدُلِّني عَليهِ ، قالتْ : لاَ وَاللهِ حَتى تُعطيني ما أسألُكَ ، قالَ : ذَلكَ لَكَ ، قالتْ : فَإني أسألُكَ أنْ أكونَ مَعكَ في الدَّرجةِ التي تَكونُ فيها في الجنةِ ، قالَ : سَلي الجنةَ ، قالتْ : وَاللهِ إلاَّ أنْ أكونَ مَعكَ ، فَجعلَ يُرادُّها فَأوحى اللهُ تَعالى إليهِ : إنْ أعطِها ذَلكَ ، فَإنهُ لاَ يُنقِصُكَ مِنِّي ، فَأعطاها وَدلَّتهُ عَلى القبرِ فَأخرجَ العِظامَ وَجاوزَ البحرَ } (طس) عن علي المجمع ٩/١٣ و١٠/١٧١ حسن لغيره قوله فاحتمل عظامه ، هذه العبارة ليست على ظاهرها ، بل هي من قبيل المجاز ، فأطلق العظام وأراد بها الجسد ، وذلك لأن أجسام الأنبياء لا تفني ، كما ورد في أحاديث صحيحة