إِذَا وُضِعَتْ الْجَنَازَةُ وَاحْتَمَلَهَا الرِّجَالُ عَلَى أَعْنَاقِهِمْ فَإِنْ كَانَتْ صَالِحَةً قَالَتْ قَدِّمُونِي وَإِنْ كَانَتْ غَيْرَ صَالِحَةٍ قَالَتْ يَا وَيْلَهَا أَيْنَ تَذْهَبُونَ بِهَا يَسْمَعُ صَوْتَهَا كُلُّ شَيْءٍ إِلَّا الْإِنْسَانَ وَلَوْ سَمِعَهَا الْإِنْسَانُ لَصُعِقَ قَالَ حَجَّاجٌ لَصُعِقَ >١٠٩٤٥> قوله (إِذَا وُضِعَتْ الْجَنَازَةُ) أي: الميت على النعش (قَالَتْ: قَدِّمُونِي) أي: إلى ما أعد الله تعالى من كرامة، قال القسطلاني: يقول حقيقة بلسان الحال بحروف وأصوات يخلقها الله تعالى فيها. قلت: قد تقدم قريبًا أنه يعرف من يغسله وغيره (يَا وَيْلَهَا) عدل إلى ذلك كراهة أن يضيف الويل إلى نفسه، وفي رواية أبي هريرة: (قَالَتْ: يَا وَيْلَتَاهُ، أَيْنَ تَذْهَبُونَ بِي؟) . (لَصُعِقَ) قيل ذكر فى (مختار الصحاح) أن صَعَق - بفتح العين - من باب: قطع: إذا ألقيت عليه الصاعقة، وصَعِق - بكسر العين: إذا غشي عليه، ثم قيل: هذا مخصوص بصوت غير الصالح، وقيل: بل عام، وفي رواية ابن منده بلفظ: (لو سمعه الإنسان لصعق من المحسن والمسيء) وهذا نص في العموم.