لَا يَخْرُجْ الرَّجُلَانِ يَضْرِبَانِ الْغَائِطَ كَاشِفَانِ عَوْرَتَهُمَا يَتَحَدَّثَانِ فَإِنَّ اللَّهَ يَمْقُتُ عَلَى ذَلِكَ >١٠٨٨٤> قوله (لَا يَخْرُجْ الرَّجُلَانِ) بكسر الجيم على النهي، أو بضهما على أنه نفي بمعناه (يَضْرِبَانِ الْغَائِطَ) من ضرب الغائط: إذا أتى الخلاء (كَاشِفَانِ) أي: وهما كاشفان، وفي رواية أبي داود: (كَاشِفَيْنِ) بالنصب، وقوله (يَضْرِبَانِ) وما بعده يحتمل أن تكون أحوالًا مترادفة أو متداخلة، ويحتمل أن يكون (يَضْرِبَانِ) صفة للرجلان على أن تعريفه للعهد الذهبي، كما قالوا في قوله تعالى: {كَمَثَلِ الْحِمَارِ يَحْمِلُ أَسْفَارًا} >الجمعة: ٥> وكذا (يَتَحَدَّثَانِ) وأما (كَاشِفَانِ) فالظاهر: أنه حال بذلك التقدير، إذ لم يعهد وقوع المفرد النكرة صفة للمعرف بالتعريف الذهني، ولا يخفي أنه لا يصلح أن يكون حالًا محققة من ضمير (يَضْرِبَانِ) فلا بد أن تجعل مقدرة ثم النهي راجع إلى الكشف والتحدث لا إلى نفس الخروج، والله تعالى أعلم.