١٠٨٢٨ - حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ قَالَ حَدَّثَنِي فِطْرٌ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ رَجَاءٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَكُنَّا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ فِيكُمْ مَنْ يُقَاتِلُ عَلَى تَأْوِيلِ الْقُرْآنِ كَمَا قَاتَلَ عَلَى تَنْزِيلِهِ >١٠٨٢٨> قوله (مَنْ يُقَاتِلُ عَلَى تَأْوِيلِ الْقُرْآنِ) أي: يقاتل البغاة معتمدًا فيه على تَأْوِيلِ القرآنِ، وهو قوله تعالى: {فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي} >الحجرات: ٩> وذلك لأن معرفة أن هؤلاء بغاة يستحقون القتال يحتاج إلى التأمل والفهم، فجعل قتال أولئك مبنيًّا على التأويل (عَلَى تَنْزِيلِهِ) أي: قاتل المشركين معتمدًا على تنزيل الله تعالى قتالهم في القرآن بقوله: {>وَقَاتِلُوا الْمُشْرِكِينَ} >التوبة: ٣٦> أي: فيكم من يجمع بين قتال البغاة والمشركين، وجاء أنه علي - رضي الله عنه - في الحديث، كما سيجيء، ففي الحديث معجزة له - صلى الله عليه وسلم - فقد أخبر قبل الوقوع، فوقع كما أخبر، والله تعالى أعلم. وفي (المجمع) بعد ذكر الحديث بطوله فإن هذه القطعة مختصرة: رواه أحمد، ورجاله رجال الصحيح، غير فطر بن خليفة، وهو ثقة.