هُوَ يَهُودِيٌّ وَأَنَا مُسْلِمٌ وَإِنَّهُ أَعْوَرُ وَأَنَا صَحِيحٌ وَلَا يَأْتِي مَكَّةَ وَلَا الْمَدِينَةَ وَقَدْ حَجَجْتُ وَأَنَا مَعَكَ الْآنَ بِالْمَدِينَةِ وَلَا يُولَدُ لَهُ وَقَدْ وُلِدَ لِي ثُمَّ قَالَ مَعَ ذَاكَ إِنِّي لَأَعْلَمُ أَيْنَ وُلِدَ وَمَتَى يَخْرُجُ وَأَيْنَ هُوَ قَالَ فَلَبَّسَ عَلَيَّ >١٠٧٧٧> قوله (عُدَّ النَّاسَ) بضم عين وتشديد دال على بناء المفعول من العدو فاعل العد (هُوَ) أي: ابن صائد، لكنه تركه لظهوره، والمعني: أعد الناس قائلين أنه الدجال، أي: أعتقدهم أنهم يقول هذا من جهلهم (وَأَنْتُمْ يَا أَصْحَابَ مُحَمَّدٍ) أي: تقولون ذاك أيضًا، وهذا منكم عجيب، ولفظ مسلم: (عَذَرْتُ النَّاسَ، مَا لِي وَلَكُمْ يَا أَصْحَابَ مُحَمَّدٍ؟) (أَلَيْسَ) أن الشان، أو كلمة ليس حرف، بمعني: ما، وإلا فالظاهر: الست بالخطاب (فَلَبَّسَ) كضرب، أي: خلط، ويجوز التشديد (عَلَيَّ) فإن آخر كلامه يقتضي أنه هو على خلاف أوله، فالتبس الأمر والله تعالى أعلم.