إِنِّي تَارِكٌ فِيكُمْ الثَّقَلَيْنِ أَحَدُهُمَا أَكْبَرُ مِنْ الْآخَرِ كِتَابُ اللَّهِ حَبْلٌ مَمْدُودٌ مِنْ السَّمَاءِ إِلَى الْأَرْضِ وَعِتْرَتِي أَهْلُ بَيْتِي وَإِنَّهُمَا لَنْ يَفْتَرِقَا حَتَّى يَرِدَا عَلَيَّ الْحَوْضَ >١٠٦٨١> قوله (إِنِّي تَارِكٌ فِيكُمْ) أي: بعد موتى (الثَّقَلَيْنِ) الثقل: بفتحتين: كل شيء نفيس مصون، ومنه هذا الحديث، كذا في (القاموس) . (أَحَدُهُمَا أَكْبَرُ) هوالكتاب، لأنه إمام: الكل العترة وغيرهم (حَبْلٌ مَمْدُودٌ) ليرتقي به أهل الأرض إلى أهل السماوات، وقد جاء: (الْمَاهِرُ فِي الْقُرْآنِ مَعَ السَّفَرَةِ الْكِرَامِ الْبَرَرَةِ) أي: فعليكم مراعاته بعدي: علمًا وعملًا وحفظًا (وَعِتْرَتِي) كأنه - صلى الله عليه وسلم - جعلهم قائمين مقامه، فكلما كان في حياته القرآن والنبي كذلك بعده القرآن وأهل بيته، ولكن قيامهم مقامه في وجوب المحبة والمراعاة والإحسان لا في العمل بأقوالهم وآرائهم، بل المرجع في العمل الكتاب والسنة والله تعالى أعلم. (لَنْ يَفْتَرِقَا) في وجوب مراعاتهما، وقيل: في مشاهد القيامة (يَرِدَا عَلَيَّ) بتشديد الياء، أي: للشفاعة لمن تمسك بهما والله تعالى أعلم.