١٠٦٣٥ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا لَيْثٌ عَنِ ابْنِ الْهَادِ عَنْ يُحَنَّسَ مَوْلَى مُصْعَبِ بْنِ الزُّبَيْرِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَبَيْنَمَا نَحْنُ نَسِيرُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْعَرْجِ إِذْ عَرَضَ شَاعِرٌ يُنْشِدُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خُذُوا الشَّيْطَانَ أَوْ أَمْسِكُوا الشَّيْطَانَ لَأَنْ يَمْتَلِئَ جَوْفُ رَجُلٍ قَيْحًا خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَنْ يَمْتَلِئَ شِعْرًا >١٠٦٣٥> قوله (عَنْ يُحَنَّسَ) هو بضم الياء، وفتح الحاء، وتشديد النون مكسورة أو مفتوحة. قوله (بِالْعَرْجِ) هو بفتح عين مهملة، وسكون راء وبجيم: قرية جامعة من عمل الفرع، على نحو ثمانية وسبعين ميلًا من المدينة (يُنْشِدُ) من إنشاد الشعر (خُذُوا الشَّيْطَانَ) استدل به من يقول بكراهة الشعر مطلقًا، حيث سمى النبي - صلى الله عليه وسلم - الشاعر: شيطانًا، والجمهور على أنه كلام حسنه حسن وقبيحه قبيح، وأجابوا عن التسمية بأنه لعله كان كافرًا أو كان الشعر غائبًا عليه أو كان شعره مذمومًا، فلا يلزم منها أن يكون كل شاعر شيطانًا (لَأَنْ يَمْتَلِئَ) قالوا: المراد: أن يكون الشعر غالبًا عليه بحيث يشغله عن القرآن وغيره من العلوم الشرعية وذكر الله تعالى، وهذا مذموم من أي شعر كان، فأما إذا كان القرآن وغيره هو الغالب عليه، فلا يضره اليسير من الشعر، لعدم امتلاء الجوف منه حينئذ.