لَا تُوَاصِلُوا فَأَيُّكُمْ أَرَادَ أَنْ يُوَاصِلَ فَلْيُوَاصِلْ حَتَّى السَّحَرِ فَقَالُوا إِنَّكَ تُوَاصِلُ قَالَ إِنِّي لَسْتُ كَهَيْئَتِكُمْ إِنِّي أَبِيتُ لِي مُطْعِمٌ يُطْعِمُنِي وَسَاقٍ يَسْقِينِي >١٠٦٣٣> قوله (لَا تُوَاصِلُوا) من الوصال، وهو وصل الصيام بعضه ببعض من غير حلول إفطار بينهما (حَتَّى السَّحَرِ) بالجر، أي: إلى السحر، وقد جوز الوصال إلى السحر، قيل: أطلق الوصال إلى السحر اسم الوصال مشاكلة، وإلا فحقيقته أن لا يوجد الإفطار بين صومين (لَسْتُ كَهَيْئَتِكُمْ) أي: لست على حالكم، فالكاف بمعنى: أو ليست هيئتي كهيئتكم، وعلى هذا ففي نسبة (لَسْتُ) إلى المتكلم تجوز (لِي مُطْعِمٌ) الجملة خبر (أَبِيتُ) . (يُطْعِمُنِي) أي: طعامًا لا يخل بالوصال، ولا يوجب الإفطار، أو المراد: إني مواصل صورة، وبالنظر إلى طعام الدنيا، ولست بمواصل حقيقة، أو المراد: أن الله تعالى يخلق فيَّ القوة والصبر ما يغني عن الطعام والشراب، والله تعالى أعلم.