أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِخِيَارِ أُمَرَائِكُمْ وَشِرَارِهِمْ؟ , خِيَارُهُمْ الَّذِينَ تُحِبُّونَهُمْ وَيُحِبُّونَكُمْ وَتَدْعُونَ لَهُمْ, وَيَدْعُونَ لَكُمْ وَشِرَارُ أُمَرَائِكُمْ الَّذِينَ تُبْغِضُونَهُمْ وَيُبْغِضُونَكُمْ , وَتَلْعَنُونَهُمْ وَيَلْعَنُونَكُمْ " ) (قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ , أَفَلَا نُقَاتِلُهُمْ) (عِنْدَ ذَلِكَ؟ , قَالَ: "لَا , مَا أَقَامُوا فِيكُمْ الصَلَاةَ , لَا , مَا أَقَامُوا فِيكُمْ الصَلَاةَ وَإِذَا رَأَيْتُمْ مِنْ وُلَاتِكُمْ شَيْئًا تَكْرَهُونَهُ , فَاكْرَهُوا عَمَلَهُ , وَلَا تَنْزِعُوا يَدًا مِنْ طَاعَةٍ (٦) وفي رواية: (" أَلَا مَنْ وَلِيَ عَلَيْهِ وَالٍ فَرَآهُ يَأتِي شَيْئًا مِنْ مَعْصِيَةِ اللهِ , فَلْيَكْرَهْ مَا يَأتِي مِنْ مَعَاصِي اللهِ) وفي رواية: (فَلْيُنْكِرْ مَا يَأتِي مِنْ مَعْصِيَةِ اللهِ) (وَلَا يَنْزِعَنْ يَدًا مِنْ طَاعَةٍ ") (حم) , وَعَنْ أَبِي ذَرٍّ - رضي الله عنه - قَالَ: "أَتَانِي رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - وَأَنَا نَائمٌ فِي مَسْجِدِ الْمَدِينَةِ , فَضَرَبَنِي بِرِجْلِهِ وَقَالَ: أَلَا أَرَاكَ نَائِمًا فِيهِ؟" , فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ غَلَبَتْنِي عَيْنِي , قَالَ: "كَيْفَ تَصْنَعُ إِذَا أُخْرِجْتَ مِنْهُ؟" , فَقُلْتُ: آتِي الشَّامِ، الْأَرْضَ الْمُقَدَّسَةَ الْمُبَارَكَةَ، قَالَ: "كَيْفَ تَصْنَعُ إِذَا أُخْرِجْتَ مِنْهُ؟" , فَقُلْتُ: مَا أَصْنَعُ يَا رَسُولَ اللهِ؟، أَضْرِبُ بِسَيْفِي؟ , فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم "أَلَا أَدُلُّكَ عَلَى خَيْرٍ مِنْ ذَلِكَ وَأَقْرَبَ رُشْدًا؟ , أَلَا أَدُلُّكَ عَلَى خَيْرٍ مِنْ ذَلِكَ وَأَقْرَبَ رُشْدًا؟ , تَسْمَعُ وَتُطِيعُ , وَتَنْسَاقُ لَهُمْ حَيْثُ سَاقُوكَ " ## (خ م) , وَعَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ قَالَ: (مَرَرْتُ بِالرَّبَذَةِ فَإِذَا أَنَا بِأَبِي ذَرٍّ - رضي الله عنه -) (فَقُلْتُ لَهُ: مَا أَنْزَلَكَ بِهَذِهِ الْأَرْضِ؟) (فَقَالَ: كُنْتُ بِالشَّامِ فَاخْتَلَفْتُ أَنَا وَمُعَاوِيَةُ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى {وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلَا يُنْفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللهِ} (٦) (فَقَالَ مُعَاوِيَةُ: مَا نَزَلَتْ هَذِهِ فِينَا , إِنَّمَا نَزَلَتْ فِي أَهْلِ الْكِتَابِ) (فَقُلْتُ لَهُ: نَزَلَتْ فِينَا وَفِيهِمْ , فَكَانَ بَيْنِي وَبَيْنَهُ فِي ذَاكَ , فَكَتَبَ إِلَى عُثْمَانَ - رضي الله عنه - يَشْكُونِي , فَكَتَبَ إِلَيَّ عُثْمَانُ أَنْ اقْدَمْ الْمَدِينَةَ , فَقَدِمْتُهَا , فَكَثُرَ عَلَيَّ النَّاسُ حَتَّى كَأَنَّهُمْ لَمْ يَرَوْنِي قَبْلَ ذَلِكَ فَذَكَرْتُ ذَاكَ لِعُثْمَانَ , فَقَالَ لِي: إِنْ شِئْتَ تَنَحَّيْتَ فَكُنْتَ قَرِيبًا , فَذَاكَ الَّذِي أَنْزَلَنِي هَذَا الْمَنْزِلَ , وَلَوْ أَمَّرُوا عَلَيَّ حَبَشِيًّا لَسَمِعْتُ وَأَطَعْتُ) (فَإِنَّ خَلِيلِي "أَوْصَانِي أَنْ أَسْمَعَ وَأُطِيعَ , وَإِنْ كَانَ عَبْدًا حَبَشِيًّا مُجَدَّعَ الْأَطْرَافِ" ) الشرح (خ) , وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم "اسْمَعُوا وَأَطِيعُوا، وَإِنْ اسْتُعْمِلَ عَلَيْكُمْ عَبْدٌ حَبَشِيٌّ , كَأَنَّ رَأسَهُ زَبِيبَةٌ "