٨٦٥٣ - حَدَّثَنَا بَهْزٌ قَالَ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ قَالَ أَخْبَرَنِي حَبِيبُ بْنُ أَبِي ثَابِتٍ قَالَ سَمِعْتُ عُمَارَةَ بْنَ عُمَيْرٍ عَنْ أَبِي الْمُطَوِّسِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَنْ أَفْطَرَ يَوْمًا مِنْ رَمَضَانَ فِي غَيْرِ رُخْصَةٍ رَخَّصَهَا اللَّهُ لَهُ فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ الدَّهْرَ كُلَّهُ >٨٦٥٣> قوله (فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ الدَّهْرَ كُلَّهُ) أي: في مقابلة ذلك الذي أفطر من رمضان، ففي روايات الحديث: (مَنْ أَفْطَرَ يَوْمًا مِنْ رَمَضَانَ مِنْ غَيْرِ عُذْرٍ وَلاَ مَرَضٍ، لَمْ يَقْضِهِ صِيَامُ الدَّهْرِ) قيل: هذا إذا كان الصوم بنية النفل، فإن فضيلة المفروض لا تحصل بصوم النافلة، وليس معناه أن صوم الدهر بنية قضاء يوم من رمضان لا يسقط عنه قضاء ذلك اليوم، بل يجزئه قضاء يوم بدلًا عن يوم، وقيل: هذا من باب التشديد والمبالغة، وقيل: المراد أنه لا يكون مثلًا له من كل وجه لبقاء إثم التعمد، ولا يحصل به فضيلة صوم رمضان ولا يلزم منه عند الجمهور أنه لا قضاء عليه، والله تعالى أعلم. ثم قيل: أبو المطوس بضم ميم وفتح مهملة وتشديد واو مفتوحة مجهول، وسماع أبيه من أبي هريرة مشكوك غير معلوم، وفي الإسناد اضطراب حيث اختلف فيه على أبي ثابت اختلافًا كثيرًا، والله تعالى أعلم.