لِلَّذِي فِي يَدِهِ الْيُمْنَى: هَذَا كِتَابٌ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ , فِيهِ أَسْمَاءُ أَهْلِ الْجَنَّةِ وَأَسْمَاءُ آبَائِهِمْ , وَقَبَائِلِهِمْ , ثُمَّ أُجْمِلَ عَلَى آخِرِهِمْ , فلَا يُزَادُ فِيهِمْ وَلَا يُنْقَصُ مِنْهُمْ أَبَدًا , ثُمَّ قَالَ لِلَّذِي فِي شِمَالِهِ: هَذَا كِتَابٌ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ , فِيهِ أَسْمَاءُ أَهْلِ النَّارِ , وَأَسْمَاءُ آبَائِهِمْ , وَقَبَائِلِهِمْ , ثُمَّ أُجْمِلَ عَلَى آخِرِهِمْ , فلَا يُزَادُ فِيهِمْ , وَلَا يُنْقَصُ مِنْهُمْ أَبَدًا" , فَقَالَ أَصْحَابُهُ: يَا رَسُولَ اللهِ , إِنْ كَانَ أَمْرٌ قَدْ فُرِغَ مِنْهُ , فَفِيمَ الْعَمَلُ؟ , فَقَالَ: "سَدِّدُوا وَقَارِبُوا فَإِنَّ صَاحِبَ الْجَنَّةِ يُخْتَمُ لَهُ بِعَمَلِ أَهْلِ الْجَنَّةِ , وَإِنْ عَمِلَ أَيَّ عَمَلٍ وَإِنَّ صَاحِبَ النَّارِ يُخْتَمُ لَهُ بِعَمَلِ أَهْلِ النَّارِ , وَإِنْ عَمِلَ أَيَّ عَمَلٍ ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - بِيَدَيْهِ فَنَبَذَهُمَا ثُمَّ قَالَ: فَرَغَ رَبُّكُمْ مِنْ الْعِبَادِ , فَرِيقٌ فِي الْجَنَّةِ , وَفَرِيقٌ فِي السَّعِيرِ" (حم) , وَعَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم "فَرَغَ اللهُ إِلَى كُلِّ عَبْدٍ مِنْ خَمْسٍ: مِنْ أَجَلِهِ , وَرِزْقِهِ , وَأَثَرِهِ , وَمَضْجَعِهِ , وَشَقِيٍّ أَمْ سَعِيدٍ" (حم) , وَعَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم "خَلَقَ اللهُ آدَمَ حِينَ خَلَقَهُ , فَضَرَبَ كَتِفَهُ الْيُمْنَى , فَأَخْرَجَ ذُرِّيَّةً بَيْضَاءَ كَأَنَّهُمْ الذَّرُّ وَضَرَبَ كَتِفَهُ الْيُسْرَى فَأَخْرَجَ ذُرِّيَّةً سَوْدَاءَ , كَأَنَّهُمْ الْحُمَمُ فَقَالَ لِلَّذِي فِي يَمِينِهِ: إِلَى الْجَنَّةِ وَلَا أُبَالِي , وَقَالَ لِلَّذِي فِي كَفِّهِ الْيُسْرَى: إِلَى النَّارِ وَلَا أُبَالِي"