حاشية السندي على مسند الإمام أحمد
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها
عَلَيْكَ السَّمْعَ وَالطَّاعَةَ فِي عُسْرِكَ وَيُسْرِكَ وَمَنْشَطِكَ وَمَكْرَهِكَ وَأَثَرَةٍ عَلَيْكَوَقَالَ قُتَيْبَةُ الطَّاعَةُ وَلَمْ يَقُلْ السَّمْعَ >٨٥٩٦> قوله (عَلَيْكَ) خطاب عام للمكلفين، أي: عليك أيها الملكلف (السَّمْعَ) أي: أن تسمع كلامي وتطيع أمري، وكذا من يقوم مقامي من الخلفاء من بعدي (وَمَنْشَطِكَ وَمَكْرَهِكَ) مفعل بفتح ميم وعين: من النشاط والكراهة، وهما مصدران، أي: في حال النشاط والكراهة، أي: حالة انشراح الصدر وطيب القلب، وما يضاد ذلك، أو اسما زمان، والمعنى واضح، أو اسما مكان، أي: فيما فيه النشاط والكراهة، كذا قيل، ولا يخفى أن ما ذكره من المعنى على تقدير كونهما اسمي مكان معنى مجاز، ولذلك قال بعضهم: كونهما اسمي مكان بعيد (وَأَثَرَةٍ) بفتحتين: اسم من الاستئثار، أي: وفي حال اصطفاء غيرك عليك في العطاء وغيره.