لا . فَقَتَلَ الرَّاهِبَ ، ثُمَّ ذَهَبَ إِلى رَاهِبٍ آخَرَ فَقَالَ: إِنِّي قَتَلْتُ ثَمَانِيَةً وتِسعِينَ نَفْساً فَهَلْ تَجِدُ لِي مِنْ تَوْبَةٍ ؟ فَقَالَ : لا فَقَتَلْهُ ، ثُمَّ ذَهَبَ إِلى الثالث فَقَال : إِنِّي قَتَلْتُ تسْعَةً وتِسْعِينَ نَفْساً فَهَلْ تَجِدُ لِي مِنْ تَوْبَةٍ؟ قَالَ : لَقَدْ عَمِلْتَ شَراً ، وإِنْ قُلْتُ إِنَّ اللهَ لَيْسَ بِغَفُورٍ رَحيمٍ لَقَدْ كَذَبْتُ ، فَتُبْ إِلى اللهِ ، فَقَالَ : أَمَّا أَنَا فَلا أُفَارِقُكَ عَلى قَوْلِكَ ، فَلَزِمَهُ عَلى أَنْ لا يَعْصِيَهُ ، فكَانَ يَخْدِمُهُ فِى ذلِكَ فَهَلكَ يَوْماً رَجُلٌ وَالثَّنَاءُ عَلَيْهِ قَبِيحٌ ، فَلَمَّا دُفِنَ قَعَدَ عَلى قَبْرِهِ فَبَكَى بكَاءً شَدِيداً ، ثُمَّ تُوُفِّيَ آخَرُ وَالثَّنَاءُ عَلَيْهِ حَسَنٌ ، فَلَمَّا دُفِنَ قَعَدَ عَلى قَبْرِهِ فَضَحِكَ ضَحِكاً شَدِيداً فأَنْكَرَ أَصْحَابُهُ ذلِكَ ، فَاجْتَمَعُوا إِلى رَاهِبِهِمْ فَقَالُوا : كَيْفَ تَأْوِى إِلَيْكَ هذَا الْقَاتِلَ وقَدْ رَأَيْتَ مَا صَنَعَ ، فَوقَعَ فِى نَفْسِهِ وأَنْفُسِهِمْ ، فَأَتى إِلى صاحِبِهِمْ مَرَّةً ، فَقَالَ لَهُ : ما تأْمُرُني ؟ فَقَالَ : اذْهَبْ فَأَوْقِدْ تَنُّوراً ، فَفَعَلَ ، ثُمَّ أَتَاهُ فَأَخْبَرَهُ أَن قَدْ فَعَلَ ، قَالَ : اذْهَبْ فَأَلْقِ نَفْسَكَ فِيهَا ، فَأَلْقى نَفْسَهُ فِى التَّنُّورِ ، فَذَهَبَ فَوَجَدَهُ حَيًّا فِى التَّنُّورِ يَعْرَقُ ، فأَخَذَ بِيَدِهِ فَأخْرَجَهُ مِنَ التَّنُّورِ فَقَالَ : ما يَنْبَغِى أَنْ تَخدمَنى ولكِنْ أَنَا أخْدِمُكَ ، أخْبِرْني عَنْ بُكائِكَ عَلى المُتَوَفَّى الأَوَّلِ ، وَعَنْ ضَحِكِكَ