تَعَلَّمُوا مِنْ أَنْسَابِكُمْ مَا تَصِلُونَ بِهِ أَرْحَامَكُمْ فَإِنَّ صِلَةَ الرَّحِمِ مَحَبَّةٌ فِي الْأَهْلِ مَثْرَاةٌ فِي الْمَالِ مَنْسَأَةٌ فِي أَثَرِهِ >٨٥١٣> قوله (تَعَلَّمُوا) أمر من التعلم محبة في أهله، أي: أهل الواصل بالإحسان إليهم، ثم هو هكذا في أصلنا بالإضافة في المواضع الثلاثة، وفي بعض النسخ باللام الموضعين الأولين، وبالإضافة في الثالث، وفي الترمذي باللام في المواضع الثلاثة (مَثْرَاةٌ) بالمثلثة مفعلة من الثراء، وهي الكثرة (مَنْسَأَةٌ) مفعلة من النساء، وهو التأخير، يقال: نسأته بالهمز: أخرته، وفي الترمذي: يعني به: الزيادة في العمر، أي: مظنة لذلك وموضع له، وذلك بأن يبارك فيه بالتوفيق للطاعات، وعمارة أوقاته بالخيرات، وكذا بسط الرزق عبارة عن البركة، وقيل: عن توسيعه، وقيل: أنه بالنظر إلى ما يظهر للملائكة وفي اللوح المحفوظ، أي: عمره ستون، وإن وصل فمائة، وقد على الله تعالى ما سيقع، وقيل: هو ذكره الجميل بعده، فكأنه لم يمت.