٨٥٠٢ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ أَنْبَأَنَا إِسْمَاعِيلُ أَخْبَرَنِي عَمْرٌو عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَأَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ بُعِثْتُ مِنْ خَيْرِ قُرُونِ بَنِي آدَمَ قَرْنًا فَقَرْنًا حَتَّى بُعِثْتُ مِنْ الْقَرْنِ الَّذِي كُنْتُ فِيهِ >٨٥٠٢> قوله (بُعِثْتُ مِنْ خَيْرِ قُرُونِ بَنِي آدَمَ) قيل: القرن: أهل العصر، والمراد من البعث: تقلبه في أصلاب الآباء، وحتى في قوله (حَتَّى بُعِثْتُ) للغاية. انتهى. وأنت خبير بأن القرن إذا كان بمعنى: أهل العصر، فقد كان - صلى الله عليه وسلم - في تمام القرون السابقة، فلا يظهر خيرية قرنه بالنظر إلى القرون السابقة، كما يدل عليه: (بُعِثْتُ مِنْ خَيْرِ قُرُونِ بَنِي آدَمَ) فينبغي أن يحمل القرن على معنى: القبيلة، أو يقال: المراد أن الله قدر لي أن يبعثني من خير قرون بني آدم حال كون تلك القرون مفصلة بهذا التفصيل، أعني: (قَرْنًا فَقَرْنًا) أي: نشمل القرون كلها حتى بسبب ذلك بعثت من القرن الذي كنت منه، فالبعث الأول بمعنى: تقدير البعث وإرادته، وحتى للتعليل لا للغاية، ويحتمل أن يقال: التقدير: فمضوا، أي: بنوا آدم قرنًا فقرن حتى كنت، والله تعالى أعلم.