الْمُؤْمِنُ الْقَوِيُّ خَيْرٌ وَأَفْضَلُ وَأَحَبُّ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ مِنْ الْمُؤْمِنِ الضَّعِيفِ وَفِي كُلٍّ خَيْرٌ احْرِصْ عَلَى مَا يَنْفَعُكَ وَلَا تَعْجَزْ فَإِنْ غَلَبَكَ أَمْرٌ فَقُلْ قَدَّرَ اللَّهُ وَمَا شَاءَ صَنَعَ وَإِيَّاكَ وَاللَّوَّ فَإِنَّ اللَّوَّ يُفْتَحُ مِنْ الشَّيْطَانِ >٨٤٣٦> قوله (الْمُؤْمِنُ الْقَوِيُّ) الصبور على مشاق الطاعات (احْرِصْ) من حرص، كضرب وعلم (وَاللَّوَّ) أي: وأن تقول: لو فعلت كان كذا، ونحو ذلك (مِنْ الشَّيْطَانِ) أي: تفتح من طرقه طريقًا، فإنه اعتراض على المقادير، قالوا: لفظة (اللَّوّ) بتشديد الواو، أصله: (لو) التي هي حرف امتناع، ثم جعل اسمًا لنفسه بزيادة الواو وإدغامها في الواو الأصلية، وأدخل عليه حرف التعريف للدلالة على أنه اسم متمكن، ثم حاصل الحديث أنه ينبغي التوسط، فلا ينبغي أن يجعل القدر مانعًا من الاشتغال بالأعمال، ولا أنه إذا عجز يأتي بما يوهم انتفاء القدر، وأنه مستقل بفعله، بل ينبغي أن يشتغل أولًا بالعمل، وعند العجز يرى أن العجز جاء من جهة القدر، ولا يقول: لو فعلت لما عجزت، والله تعالى أعلم.