تَجِيءُ الْأَعْمَالُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَتَجِيءُ الصَّلَاةُ فَتَقُولُ يَا رَبِّ أَنَا الصَّلَاةُ فَيَقُولُ إِنَّكِ عَلَى خَيْرٍ فَتَجِيءُ الصَّدَقَةُ فَتَقُولُ يَا رَبِّ أَنَا الصَّدَقَةُ فَيَقُولُ إِنَّكِ عَلَى خَيْرٍ ثُمَّ يَجِيءُ الصِّيَامُ فَيَقُولُ أَيْ يَا رَبِّ أَنَا الصِّيَامُ فَيَقُولُ إِنَّكَ عَلَى خَيْرٍ ثُمَّ تَجِيءُ الْأَعْمَالُ عَلَى ذَلِكَ فَيَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ إِنَّكَ عَلَى خَيْرٍ ثُمَّ يَجِيءُ الْإِسْلَامُ فَيَقُولُ يَا رَبِّ أَنْتَ السَّلَامُ وَأَنَا الْإِسْلَامُ فَيَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ إِنَّكَ عَلَى خَيْرٍ بِكَ الْيَوْمَ آخُذُ وَبِكَ أُعْطِي فَقَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ فِي كِتَابِهِ {وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلَامِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنْ الْخَاسِرِينَ} قَالَ أَبُو عَبْد الرَّحْمَنِ عَبَّادُ بْنُ رَاشِدٍ ثِقَةٌ وَلَكِنَّ الْحَسَنَ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ أَبِي هُرَيْرَةَ >٨٣٨٧> قوله (تَجِيءُ الْأَعْمَالُ) أي: >تحضر> (فَتَقُولُ) قيل: القائل: الملك الموكل بها، أو القول بلسان الحال لا القال، وقيل: بل هو مبني على أن ثبوت الأجساد للأعمال في عالم المثال، والله تعالى أعلم بحقيقة الحال (فَتَجِيءُ الصَّدَقَةُ) أي: الزكاة، فكذا قدمت على الصوم، وقرنت بالصلاة (بِكَ الْيَوْمَ آخُذُ) أي: بتركك أعاقب بالدوام في النار والخلود فيها، والإطلاق بالنظر إلى اعتبار غيره من العقوبات كالعدم، والله تعالى أعلم.