إِنَّ الَّذِي أَمْشَاهُمْ عَلَى أَرْجُلِهِمْ قَادِرٌ عَلَى أَنْ يُمْشِيَهُمْ عَلَى وُجُوهِهِمْ أَمَا إِنَّهُمْ يَتَّقُونَ بِوُجُوهِهِمْ كُلَّ حَدَبٍ وَشَوْكٍ >٨٢٩٣> قوله (صِنْفٌ مُشَاةٌ) بالرفع بتقدير أحدها صنف، أو منها صنف، ويمكن أن ينصب بدلًا من (ثَلَاثَةُ أَصْنَافٍ) كما جاء في رواية، ولا عبره بالكتابة كما تقدم مرارًا، ويمكن أن ينصب (مُشَاةً) و (رُكْبَانًا) دون نصف بتقدير، صنف يحشر مشاة، ثم الصنفان الأولان هم أهل الإيمان عوامهم وخواصهم (يَتَّقُونَ ... إلخ) ، الحدب بفتحتين: الغليظ المرتفع من الأرض، أي: يجعلون وجوههم مكان الأيدي، والأرجل في التوقي عن مؤذيات الطرق والمشي إلى المقصد، وقد غُلَّت أيديهم وأرجلهم، وذلك لما لم يجعلوها ساجدة لخالقها، والمقصود بيان ثبوت المشي المتعارف لا إثبات التوقي قصدًا، فافهم، والله تعالى أعلم، كذا ذكره بعض المحققين في شرح (المشكاة) .