حاشية السندي على مسند الإمام أحمد
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها
أبو عبد الرحمن المقرئ عن حيوة عن أبا الأسود عن أبو عبد الله مولى شداد
مَنْ سَمِعَ رَجُلًا يَنْشُدُ فِي الْمَسْجِدِ ضَالَّةً فَلْيَقُلْ لَهُ لَا أَدَّاهَا اللَّهُ إِلَيْكَ فَإِنَّ الْمَسَاجِدَ لَمْ تُبْنَ لِهَذَا >٨٢٣٣> قوله (يَنْشُدُ ضَالَّةً) من نشدتها: إذا طلبتها من باب نصر (لَا أَدَّاهَا اللهُ) يحتمل أنه دعاء عليه، فكلمة (لَا) لنفي الماضي، ودخولها على الماضي بلا تكرار في الدعاء جائز، وفي غير الدعاء الغالب التكرار، كقوله تعالى: {فَلَا صَدَّقَ وَلَا صَلَّى} >القيامة: ٣١> ويحتمل أن (لَا) ناهية، أي: تنشد، وقوله (أَدَّاهَا اللهُ) دعاء له لإظهار أن النهي منه نصح له، إذ الداعي بخير لا ينهى إلا نصحًا، لكن اللائف حينئذ: الفصل بأن يقال: لا وأدها الله، لأن تركه موهم إلا أن يقال: الموضع موضع زجر، فلا يضر به الإيهام لكونه إيهام شيء هو آكد في الزجر.