أَنَا مُمْسِكٌ بِحُجَزِكُمْ عَنِ النَّارِ، وَتَغْلِبُونَنِي تَقَاحَمُونَ فِيهَا تَقَاحُمَ الْفَرَاشِ وَالْجَنَادِبِ , وَأُوشِكُ أَنْ أُرْسِلَ بِحُجَزِكُمْ وَأَفْرُطَ لَكُمْ عَلَى الْحَوْضِ، وَتَرِدُونَ عَلَيَّ جَمْعًا وَأَشْتَاتًا" (ت طب) , وَعَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم ( "إِنَّ لِكُلِّ نَبِيٍّ حَوْضًا , وَإِنَّهُمْ يَتَبَاهَوْنَ أَيُّهُمْ أَكْثَرُ) (أَصْحَابًا مِنْ أُمَّتِهِ , وَإِنَّ كُلُّ رَجُلٍ مِنْهُمْ يَوْمَئِذٍ قَائِمٌ عَلَى حَوْضٍ مَلْآنَ مَعَهُ عَصًا , يَدْعُو مَنْ عَرَفَ مِنْ أُمَّتِهِ , وَلِكُلِّ أُمَّةٍ سِيمَا يَعْرِفُهُمْ بِهَا نَبِيُّهُمْ) (وَإِنِّي أَرْجُو أَنْ أَكُونَ أَكْثَرَهُمْ وَارِدَةً" ) صِفَةُ الْحَوْض (حب) , عَنْ عُتْبَةَ بْنَ عَبْدٍ السُّلَمِيَّ - رضي الله عنه - قَالَ: جَاءَ أَعْرَابِيٌّ إِلَى رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ: مَا حَوْضُكَ الَّذِي تُحَدِّثُ عَنْهُ؟ قَالَ: "كَمَا بَيْنَ الْبَيْضَاءِ إِلَى بُصْرَى يَمُدُّني اللهُ فِيهِ بِكُرَاعٍ لَا يَدْرِي إِنْسَانٌ مِمَّنْ خُلِقَ أَيْنَ طَرَفَيْهِ" ، فَكَبَّرَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ - رضي الله عنه - فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم "أَمَّا الْحَوْضُ فَيَزْدَحِمُ عَلَيْهِ فُقَرَاءُ الْمُهَاجِرِينَ، الَّذِينَ يُقْتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللهِ، ويَمُوتُونَ فِي سَبِيلِ اللهِ , وَأَرْجُو أَنْ يُورِدَنِي اللهُ الْكُرَاعَ فَأَشْرَبَ مِنْهُ" (خ م) , وَعَنْ عُبَيْدِ اللهِ، أَخْبَرَنِي نَافِعٌ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ - رضي الله عنهما - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم "إِنَّ أَمَامَكُمْ حَوْضًا مَا بَيْنَ نَاحِيَتَيْهِ كَمَا بَيْنَ جَرْبَاءَ وَأَذْرُحَ" , قَالَ عُبَيْدُ اللهِ: فَسَأَلْتُهُ فَقَالَ: قَرْيَتَيْنِ بِالشَّامِ، بَيْنَهُمَا مَسِيرَةُ ثَلَاثِ لَيَالٍ. ## (خ م ت د جة حم) , وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - رضي الله عنه - قَالَ: ( "بَيْنَمَا رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - ذَاتَ يَوْمٍ بَيْنَ أَظْهُرِنَا , إِذْ أَغْفَى إِغْفَاءَةً , ثُمَّ رَفَعَ رَأسَهُ مُتَبَسِّمًا" , فَقُلْنَا: مَا أَضْحَكَكَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ , قَالَ: "أُنْزِلَتْ عَلَيَّ آنِفاً سُورَةٌ , فَقَرَأَ: {بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ , إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ , فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ , إِنَّ شَانِئَكَ هُوَ الَأَبْتَرُ} ثُمَّ قَالَ: أَتَدْرُونَ مَا الْكَوْثَرُ؟" , فَقُلْنَا: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ) (فَقَالَ: هُوَ نَهَرٌ يَجْرِي , وَلَمْ يُشَقَّ شَقًّا) وفي رواية: (يَجْرِي كَذَا عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ , لَيْسَ مَشْقُوقًا) (أَعْطَانِيهُ اللهُ - عز وجل - فِي الْجَنَّةِ) (عَلَيْهِ خَيْرٌ كَثِيرٌ) (عَلَيْهِ حَوْضٌ تَرِدُ عَلَيْهِ أُمَّتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ) (مَا بَيْنَ نَاحِيَتَيْهِ) (كَمَا بَيْنَ أَيْلَةَ وَصَنْعَاءَ مِنَ الْيَمَنِ) (أَوْ كَمَا بَيْنَ الْمَدِينَةِ وَعُمَانَ) (وَزَوَايَاهُ سَوَاءٌ) (- يَعْنِي عَرْضُهُ مِثْلُ طُولِهِ -) (حَافَّتَاهُ قِبَابُ اللُّؤْلُؤِ الْمُجَوَّفِ) (حَصَاهُ اللُّؤْلُؤُ) (تُرَابُهُ الْمِسْكٌ) (يَغُتُّ فِيهِ مِيزَابَانِ يَمُدَّانِهِ مِنْ الْجَنَّةِ , أَحَدُهُمَا مِنْ ذَهَبٍ , وَالْآخَرُ مِنْ وَفِضَّةٍ) (مَاؤُهُ أَشَدُّ بَيَاضًا مِنَ اللَّبَنِ، وَأَحْلَى مِنَ الْعَسَلِ) (وَرِيحُهُ أَطْيَبُ مِنْ الْمِسْكِ) (فِيهِ أَبَارِيقُ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ كَعَدَدِ نُجُومِ السَّمَاءِ) (مَنْ شَرِبَ مِنْهُ شَرْبَةً , لَمْ يَظْمَأ بَعْدَهَا أَبَدًا) (وَلَمْ يَسْوَدَّ وَجْهُهُ أَبَدًا) (تَرِدُهُ طَيْرٌ أَعْنَاقُهَا مِثْلُ أَعْنَاقِ الْجُزُرِ ", فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ - رضي الله عنه يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّهَا لَنَاعِمَةٌ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم " أَكَلَتُهَا أَنْعَمُ مِنْهَا) (وَإِنِّي لَأَرْجُو أَنْ تَكُونَ مِمَّنْ يَأكُلُ مِنْهَا يَا أَبَا بَكْرٍ ") (م ت جة حم طب) , وَعَنْ أَبِي سَلَامٍ الْحَبَشِيِّ قَالَ: (بَعَثَ إِلَيَّ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ , فَأَتَيْتُهُ عَلَى بَرِيدٍ فَلَمَّا قَدِمْتُ عَلَيْهِ قَالَ: لَقَدْ شَقَقْنَا عَلَيْكَ يَا أَبَا سَلَامٍ فِي مَرْكَبِكَ , قُلْتُ: أَجَلْ وَاللهِ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ , فَقَالَ: وَاللهِ مَا أَرَدْتُ الْمَشَقَّةَ عَلَيْكَ , وَلَكِنْ حَدِيثٌ بَلَغَنِي أَنَّكَ تُحَدِّثُ بِهِ عَنْ ثَوْبَانَ مَوْلَى رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فِي الْحَوْضِ , فَأَحْبَبْتُ أَنْ تُشَافِهَنِي بِهِ فَقُلْتُ: حَدَّثَنِي ثَوْبَانُ مَوْلَى رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ:) ( "إِنِّي لَبِعُقْرِ حَوْضِي) (يَوْمَ الْقِيَامَةِ) (أَذُودُ النَّاسَ لِأَهْلِ الْيَمَنِ أَضْرِبُ بِعَصَايَ حَتَّى يَرْفَضَّ عَلَيْهِمْ " , فَسُئِلَ عَنْ عَرْضِهِ , فَقَالَ: "مِنْ مَقَامِي إِلَى عُمَانَ" , وَسُئِلَ عَنْ شَرَابِهِ فَقَالَ: "أَشَدُّ بَيَاضًا مِنْ اللَّبَنِ , وَأَحْلَى مِنْ الْعَسَلِ) (وَأَكَاوِيبُهُ عَدَدُ نُجُومِ السَّمَاءِ) (يَصُبُّ فِيهِ مِيزَابَانِ, يَمُدَّانِهِ مِنْ الْجَنَّةِ , أَحَدُهُمَا مِنْ ذَهَبٍ , وَالْآخَرُ مِنْ وَرِقٍ (١١) (مَنْ شَرِبَ مِنْهُ شَرْبَةً , لَمْ يَظْمَأ بَعْدَهَا أَبَدًا , وَأَوَّلُ النَّاسِ وُرُودًا عَلَيْهِ فُقَرَاءُ الْمُهَاجِرِينَ) (الشَّعِثَةُ رُءُوسُهُمْ الشَّحِبَةُ وُجُوهُهُمْ, الدَّنِسَةُ ثِيَابُهُمْ) (الَّذِينَ لَا يَنْكِحُونَ الْمُتَنَعِّمَاتِ وَلَا تُفْتَحُ لَهُمْ السُّدَدُ) (- يَعْنِي أَبْوَابَ السُّلْطَانِ -) (يُوَكَّلُ بِهِمْ مَشَارِقُ الْأَرْضِ وَمَغَارِبُهَا , يُعْطُونَ كُلَّ الَّذِي عَلَيْهِمْ , وَلَا يُعْطَوْنَ كُلَّ الَّذِي لَهُمْ" ) (فَبَكَى عُمَرُ حَتَّى اخْضَلَّتْ لِحْيَتُهُ , ثُمَّ قَالَ: لَكِنِّي قَدْ نَكَحْتُ الْمُنَعَّمَاتِ) (نَكَحْتُ فَاطِمَةَ بِنْتَ عَبْدِ الْمَلِكِ (٢٤) (وَفُتِحَتْ لِي السُّدَدُ , لَا جَرَمَ أَنِّي لَا أَغْسِلُ ثَوْبِي) (الَّذِي يَلِي جَسَدِي حَتَّى يَتَّسِخَ , وَلَا أَغْسِلُ رَأسِي حَتَّى يَشْعَثَ) .