مَنْ أَحَبَّ أَنْ يُطَوِّقَ حَبِيبَهُ طَوْقًا مِنْ نَارٍ فَلْيُطَوِّقْهُ طَوْقًا مِنْ ذَهَبٍ وَمَنْ أَحَبَّ أَنْ يُسَوِّرَ حَبِيبَهُ سِوَارًا مِنْ نَارٍ فَلْيُسَوِّرْهُ بِسِوَارٍ مِنْ ذَهَبٍ وَمَنْ أَحَبَّ أَنْ يُحَلِّقَ حَبِيبَهُ حَلْقَةً مِنْ نَارٍ فَلْيُحَلِّقْهُ حَلْقَةً مِنْ ذَهَبٍ وَلَكِنْ عَلَيْكُمْ بِالْفِضَّةِ الْعَبُوا بِهَا لَعِبًا الْعَبُوا بِهَا لَعِبًا >٨٠٦٤> قوله (مَنْ أَحَبَّ أَنْ يُطَوِّقَ) بتشديد الواو، وكذا (أَنْ يُسَوِّرَ) وكذا (أَنْ يُحَلِّقَ) بتشديد اللام، وهو يحتمل البناء للفاعل والمفعول بخلاف قوله (فَلْيُطَوِّقْهُ) ونحوه، فإنه على بناء الفاعل فقط، وقوله (حَبِيبَهُ) على الأول بالنصب، وعلى الثاني بالرفع، والمراد بالحبيب: من يحبه، ولدًا أو زوجة أو غيرهما، والتحليق من الحلقة، وهي الخاتم بلا فص (الْعَبُوا بِهَا) أي: خذوا منها الزينة المباحة، كالخاتم للذكر، وفي (الْعَبُوا) إشارة إلى أن التحلية المباحة معدودة في اللعب والأخذ بما لا يعنيه، وظاهر الحديث أن الذهب حرام للنساء أيضًا كما للرجال، وقد جاء ما يدل على ذلك، ولذلك قال السيوطي في (حاشية أبي داود) : هذا منسوخ، إذ المشهور: جواز الذهب للنساء، والله تعالى أعلم.