حاشية السندي على مسند الإمام أحمد
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها
لَوْ يَعْلَمُ الْمُؤْمِنُ مَا عِنْدَ اللَّهِ مِنْ الْعُقُوبَةِ مَا طَمِعَ فِي الْجَنَّةِ أَحَدٌ وَلَوْ يَعْلَمُ الْكَافِرُ مَا عِنْدَ اللَّهِ مِنْ الرَّحْمَةِ مَا قَنَطَ مِنْ الْجَنَّةِ أَحَدٌ خَلَقَ اللَّهُ مِائَةَ رَحْمَةٍ فَوَضَعَ رَحْمَةً وَاحِدَةً بَيْنَ خَلْقِهِ يَتَرَاحَمُونَ بِهَا وَعِنْدَ اللَّهِ تِسْعَةٌ وَتِسْعُونَ رَحْمَةً >٨٠٦٣> قوله (مَا عِنْدَ اللهِ مِنْ الْعُقُوبَةِ) أي: من عظمتها، كأن يعلم سعة جهنم مع العلم بأنه لا بد من ملائها، والمراد: العلم عيانًا، وإلا فالمؤمن يعلم ذلك إيمانًا، ويحتمل أن المراد: أنه لو علم شدة العقوبة، فإنه إذا علم شدة بأسه وعدم مبالاته بذلك، علم أن من هذا بأسه لا يبالي بشيء، فكيف يطمع في رحمته؟ والمراد: لو يعلم كل مؤمن بذلك لما طمع أحد من المؤمنين.