إِنَّ اللَّهَ كَرِهَ لَكُمْ ثَلَاثًا وَرَضِيَ لَكُمْ ثَلَاثًا رَضِيَ لَكُمْ أَنْ تَعْبُدُوهُ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا وَأَنْ تَعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَأَنْ تَنْصَحُوا لِوُلَاةِ الْأَمْرِ وَكَرِهَ لَكُمْ قِيلَ وَقَالَ وَإِضَاعَةَ الْمَالِ وَكَثْرَةَ السُّؤَالِ >٧٩٨٤> قوله (كَرِهَ لَكُمْ) هذه الكراهة تعم الحرمة أيضًا، كما أن الرضا يعم الإيجاب (أَنْ تَعْبُدُوهُ) أي: توحدوه، كما جاء أن العبادة في القرآن توحيد، فقوله (وَلَا تُشْرِكُوا ... إلخ) ، تأكيد له أو تطيعوه في أوامره ونواهيه، فقوله (وَلَا تُشْرِكُوا ... إلخ) ، لبيان الإخلاص وصلاح النية (وَأَنْ تَعْتَصِمُوا) تتمسكوا (بِحَبْلِ اللهِ) أي: بشرعه وأحكامه ٢٠ أو بكتابه عملًا واعتقادًا (لِوُلَاةِ الْأَمْرِ) خصوا، لأن النصح لهم يعم الكل (قِيلَ وَقَالَ) قيل: هما بالتنوين: مصدران، وبفتحهما: فعلان، ويؤيد الأول إدخال حرف التعريف عليهما في قولهم: القيل والقال، لكن يرد عليه أنه يؤدي إلى التكرار، قيل: والمراد: النهي عن فضول ما يتحدث به المتجالسون من قولهم: قيل كذا، وقال كذا، وقيل: القال الابتداء، والقيل الجواب، والمراد: النهي عن كثرة الكلام مبتدئًا ومجيبًا، وقيل: أراد: حكاية كلام الناس والبحث عما لا يجدي عليه خيرًا ولا يعنيه أمره، وبناؤهما على كونهما فعلين ماضيين متضمنين للضمير والإعراب على إجرائهما مجرى الأسماء خلوين من الضمير، وكذا إدخال حرف التعريف عليهما (وَإِضَاعَةَ الْمَالِ) أي: صرفه في غير مصارفه، وقيل: هو انفاقه في مكروه أو حرام، وفي المباح إشكال، فيظن مباحًا وليس به، كتشديد الأبنية وتزيينها، والتوسع في الثياب الناعمة والأطعمة الشهية (وَكَثْرَةَ السُّؤَالِ) قيل: هو سؤال الأموال من غير حاجة، أو المشكلات كذلك، أو عن أحوال الناس كذلك.