٧٩٦٦ - حَدَّثَنَا الْأَسْوَدُ بْنُ عَامِرٍ حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرٍ عَنْ هِشَامٍ عَنِ الْحَسَنِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَنَحَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَزُورًا فَانْتَهَبَهَا النَّاسُ فَنَادَى مُنَادِيهِ إِنَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ يَنْهَيَانِكُمْ عَنْ النُّهْبَةِ فَجَاءَ النَّاسُ بِمَا أَخَذُوا فَقَسَمَهُ بَيْنَهُمْ >٧٩٦٦> قوله (>يَنْهَيَانِكُمْ>) أي: الرسول، وذكر الله للتعظيم، أو الله والرسول مبلغ (عَنْ النُّهْبَةِ) بفتح النون: مصدر، وأما بالضم: فالمال المنهوب، كذا في (المجمع) فالظاهر ها هنا: الفتح، وظاهر الحديث أن النهبة في المباحات منهي عنها أيضًا، وبه قال قوم، وقيل: المنهي عنه: نهبة ما لم يؤذن في انتهابه، وأما ما أذن في انتهابه: كما إذا نثر رجل علي يوم وأباحهم انتهابه، فلا بأس فيه، وبه قال الحنفية كما ذكره الطحاوي في (آثاره) في كتاب النكاح، واستدل بحديث (أَنَّهُ - صلى الله عليه وسلم - نَحَرَ بَدَنَاتٍ خَمْسًا أَوْ سِتًّا، ثُمَّ قَالَ: مَنْ شَاءَ اقْتَطَعَ) فيحمل هذا الحديث عندهم على أنهم انتهبوا قبل الإذن، والله تعالى أعلم.