شَيْئًا مِنْ تَمْرٍ فَجَعَلْتُهُ فِي مِكْتَلٍ لَنَا فَعَلَّقْنَاهُ فِي سَقْفِ الْبَيْتِ فَلَمْ نَزَلْ نَأْكُلُ مِنْهُ حَتَّى كَانَ آخِرُهُ أَصَابَهُ أَهْلُ الشَّامِ حَيْثُ أَغَارُوا عَلَى الْمَدِينَةِ >٧٩٤٨> قوله (حَتَّى كَانَ آخِرُهُ أَصَابَهُ أَهْلُ الشَّامِ) قلت: كأنه أراد به: أهل مصر، فسمى مصر شامًا، للقرب منهما، وإلا فقد كان موت أبي هريرة في أيام معاوية، وكان وقعة أهل الشام بالمدينة في أيام يزيد بن معاوية، والمراد ها هنا: أيام قتل عثمان - رضي الله عنه - ويدل ٢٠ عليه (زوائد الترمذي) عن أبي هريرة قال: (أَتَيْتُ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - بِتَمَرَاتٍ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، ادْعُ اللهَ فِيهِنَّ بِالْبَرَكَةِ، فَضَمَّهُنَّ ثُمَّ دَعَا لِي فِيهِنَّ بِالْبَرَكَةِ، فَقَالَ: خُذْهُنَّ فَاجْعَلْهُنَّ فِي مِزْوَدِكَ هَذَا >أَوْ> فِي هَذَا الْمِزْوَدِ كُلَّمَا أَرَدْتَ أَنْ تَأْخُذَ مِنْهُ شَيْئًا فَأَدْخِلْ فِيهِ يَدَكَ فَخُذْهُ، وَلاَ تَنْثُرْهُ نَثْرًا. فَقَدْ حَمَلْتُ مِنْ ذَلِكَ التَّمْرِ كَذَا وَكَذَا مِنْ وَسْقٍ فِي سَبِيلِ اللهِ، فَكُنَّا نَأْكُلُ مِنْهُ وَنُطْعِمُ، وَكَانَ لاَ يُفَارِقُ حَقْوِي حَتَّى كَانَ يَوْمُ قَتْلِ عُثْمَانَ، فَإِنَّهُ انْقَطَعَ) هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه، وقد روي هذا الحديث من غير هذا الوجه عن أبي هريرة. انتهى، وفي الحديث معجزة ظاهرة له - صلى الله عليه وسلم -.