حاشية السندي على مسند الإمام أحمد
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها
مَا مِنْ خَارِجٍ يَخْرُجُ يَعْنِي مِنْ بَيْتِهِ إِلَّا بِيَدِهِ رَايَتَانِ رَايَةٌ بِيَدِ مَلَكٍ وَرَايَةٌ بِيَدِ شَيْطَانٍ فَإِنْ خَرَجَ لِمَا يُحِبُّ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ اتَّبَعَهُ الْمَلَكُ بِرَايَتِهِ فَلَمْ يَزَلْ تَحْتَ رَايَةِ الْمَلَكِ حَتَّى يَرْجِعَ إِلَى بَيْتِهِ وَإِنْ خَرَجَ لِمَا يُسْخِطُ اللَّهَ اتَّبَعَهُ الشَّيْطَانُ بِرَايَتِهِ فَلَمْ يَزَلْ تَحْتَ رَايَةِ الشَّيْطَانِ حَتَّى يَرْجِعَ إِلَى بَيْتِهِ >٧٩٣٦> قوله (إِلَّا بِيَدِهِ رَايَتَانِ) أي: إلا يتبعه رايتان، كأنه يملكهما فهما بيده كما يقال لما يملكه أنه بيده، لأنهما في تصرفه يختار منهما لنفسه ما شاء، والمراد أنه إن خرج في طاعة الله، فالملك بعينه حتى كأنه ماش في ظل رايته، وإن خرج في معصيته، فالشيطان يعينه، والله تعالى أعلم.