مَنْ رَمَانَا بِاللَّيْلِ فَلَيْسَ مِنَّا >٧٩٢١> قوله (مَنْ رَمَانَا بِاللَّيْلِ فَلَيْسَ مِنَّا) قال المناوي في (شرح الجامع الصغير) : أي: من رمى إلى جهتنا أهل الإسلام بالقوس ليلًا، وفي رواية: (بِالنَّبْلِ) بدل (اللَّيْلِ) فليس منا، لأنه محارب لأهل الإسلام، ومحاربتهم آية الكفر، أو ليس على سنتنا، وسببه أن قومًا من المنافقين كانوا يرمون ببيوت المؤمنين، فقال - صلى الله عليه وسلم - ذلك، وقيل: المراد بالرمي: ليلًا، ذكره لغيره بسوء وقذفه خفية تشبيهًا برمي الليل، وقد خفي على بعض أهل الروم معنى الحديث ومعرفة سببه، فقال: المراد: من ذكر المؤمنين بسوء في الغيبة وتخصيص الليل. انتهى. قلت: ولا يبعد عن أن يكون المراد: القذف بما يكون بالليل عادة من الأفعال الشنيعة من الزنا والسرقة، وأما ما ذكره المناوي فليس فيه ما يقتضي تخصيص ذكر الليل، ويمكن أن يقال: المراد: ظاهره، وذكر الليل لبيان أنه ليس بمعذور فيه، بل يجب عليه فيه التفتيش والبحث في الليل، لئلا يصل سهمه إلى مسلم، فليتأمل، ثم قال المناوي، في (المجمع) : وفيه يحيى بن سليمان، وثقه ابن حبان وضعفه غيره، وبقية رجاله رجال الصحيح.