حاشية السندي على مسند الإمام أحمد
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها
لا إسناد مُحلَّل لهذه النسخة.
لَوْلَا الْهِجْرَةُ لَكُنْتُ امْرَأً مِنْ الْأَنْصَارِ وَلَوْ يَنْدَفِعُ النَّاسُ فِي شُعْبَةٍ أَوْ فِي وَادٍ وَالْأَنْصَارُ فِي شُعْبَةٍ لَانْدَفَعْتُ فِي شِعْبِهِمْ >٧٨٢٢> قوله (لَوْلَا الْهِجْرَةُ) أي: لولا شرفها وجلالة قدرها عند الله (لَكُنْتُ امْرَأً مِنْ الْأَنْصَارِ) أي: لعددت نفسي واحدًا منهم، لكمال فضلهم وشرفهم بعد فضل الهجرة وشرفها، والمقصود الإخبار بما لهم من المزية بعد مزية الهجرة، وإنها مزية يرضى بها مثله، وإلا فالانتقال لا يتصور سيما الانتساب بالنسب، فإنه حرام دينًا أيضًا (يَنْدَفِعُ) أي: يقع ويمشي (فِي شُعْبَةٍ) بكسر شين: الطريق في الجبل، أو ما انفرج بين الجبلين، يريد أنه لا يفارقهم ولا يسكن إلا معهم، لا كما زعم البعض أنه يسكن في مكة بعد فتحها.