٧٧٩٣ - وَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّ يَمِينَ اللَّهِ مَلْأَى لَا يَغِيضُهَا نَفَقَةٌ سَحَّاءُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ أَرَأَيْتُمْ مَا أَنْفَقَ مُنْذُ خَلَقَ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضَ فَإِنَّهُ لَمْ يَغِضْ مَا فِي يَمِينِهِ قَالَ وَعَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ وَبِيَدِهِ الْأُخْرَى الْقَبْضُ يَرْفَعُ وَيَخْفِضُ >٧٧٩٣> قوله (يَمِينَ اللهِ) أول اليمين بالنعمة والإحسان أو بالخزائن، والأقرب: التفويض في مثله (مَلاء) بالمد (لَا يَغِيضُهَا) أي: لا ينقصها (سَحَّاءُ) بتشديد الحاء والمد، أي: دائمة الصب بالعطاء، وهو خبر بعد خبر، وروي (سَحَّاءً) بالنصب والتنوين مصدر، أي: يسح سحًّا، أي: يجري جريًا بالعطاء (اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ) بالنصب على الظرفية (أَرَأَيْتُمْ) استئناف بمنزلة الدليل لما سبق (وَعَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ) أي: قبل أن يخلق الأرض والسماء و (الْقَبْضُ) وهو خلاف البسط، وهذا الكلام في مقابلة قوله (يَمِينَ اللهِ مَلاء) لأن مفاده أن فيها بسطًا (يَرْفَعُ) بالبسط من يشاء (وَيَخْفِضُ) بالقبض، من يشاء: يبسط الرزق لمن يشاء ويقبض، والله تعالى أعلم.