وَلَدُ الزِّنَا أَشَرُّ الثَّلَاثَةِ >٧٧٥١> قوله (شَرُّ الثَّلَاثَةِ) الذين هم: >الزانيان> والولد، وليس المراد أنه أوفر نصيبًا من ذنب زنا الوالدين، بل المراد أنه بكونه من الماء الخبيث ينبت خبيثًا من صغره إلى كبره عادة، فيكون شرًّا من والديه بأعماله، وقيل: إنما جاء في رجل بعينه كان مأسومًا بالشر، وقد جاء هذا التأويل في (المستدرك) عن عائشة، وقيل: إنما هو من والديه، لأن الحد قد يقام عليهما، فتكون العقوبة تمحيصًا لهما، وهذا في علم الله لا يدري ما يصنع به، وما يفعل بذنوبه، وقيل: كان أبو ولد الزنا يكثر أن يمر بالنبي - صلى الله عليه وسلم - فيقولون: هو رجل سوء يا رسول الله! فيقول - صلى الله عليه وسلم - (هُوَ شَرُّ الثَّلاَثَةِ) يعني: الأب، فحول الناس الولد شر الثلاثة. قال الخطابي: هذا التأويل أمر مظنون لا يدري صحته، وقيل أنه شر الثلاثة أصلًا وعنصرًا ونسبًا ومولدًا، وذلك لأنه خلق من ماء خبيث، وقد روي عن بعض الصحابة والتابعين: (ولد الزنا ذرء لجهنم) والله تعالى أعلم.