إِنَّهَا أَمَارَةٌ مِنْ أَمَارَاتٍ بَيْنَ يَدَيْ السَّاعَةِ قَدْ أَوْشَكَ الرَّجُلُ أَنْ يَخْرُجَ فَلَا يَرْجِعَ حَتَّى تُحَدِّثَهُ نَعْلَاهُ وَسَوْطُهُ مَا أَحْدَثَ أَهْلُهُ بَعْدَهُ >٧٧١٨> قوله (عَلَى تَلٍّ) بفتح فتشديد: كل ما اجتمع على الأرض من تراب أو رمل (فَأَقْعَى) من الإقعاء: وهو جلوس الكلب ونحوه (وَاسْتَدْفَرَ) من الدفر بالدال المهملة بفتحتين، بمعنى: الذل، أي: صار ذليلًا أو من الدفر بفتح فسكون، بمعنى: الدفع، أي: طلب دفع الداعي عن نفسه، وقد جاء في رواية (اسْتَثْفَرَ) بالمثلثة، أي: جعل ذنبه بين رجليه، وفي (القاموس) : الاستثفار: إدخال الكلب ذنبه بين فخذيه حتى يلزقه ببطنه، فيحتمل أن يكون (اسْتَذْفَرَ) بالذال المعجمة كما هو المضبوط في النسخ على أنها كانت في الأصل مثلثة فقلبت ذالًا معجمة، وقد جاء مثله في حديث: (اسْتَثْفِرِي بِثَوْبِكِ) فقد جاء في بعض رواياته (وَاسْتَذْفِرِي) بالذال المعجمة، والله تعالى أعلم. (إِنْ رَأَيْتُ) إن نافية أي: ما رأيت (كَالْيَوْمِ) أي: كرؤيتي اليوم (بَيْنَ الْحَرَّتَيْنِ) كناية عن المدينة لكونها بين الحرتين (يُخْبِرُكُمْ ... إلخ) ، فيه شهادة من الذئب له - صلى الله عليه وسلم - بالرسالة، وفي (المجمع) : قلت: هو في الصحيح باختصار رواه أحمد ورجاله ثقات.