إِنَّ مَلَكًا بِبَابٍ مِنْ أَبْوَابِ السَّمَاءِ يَقُولُ مَنْ يُقْرِضْ الْيَوْمَ يُجْزَى غَدًا وَمَلَكًا بِبَابٍ آخَرَ يَقُولُ اللَّهُمَّ أَعْطِ مُنْفِقًا خَلَفًا وَعَجِّلْ لِمُمْسِكٍ تَلَفًا >٧٧٠٩> قوله (مَنْ يُقْرِضْ الْيَوْمَ بِجَزَاءِ غَدٍ) هكذا في أصلنا (بِجَزَاءِ) على لفظ المصدر الداخل عليه باء الجر، و (غَدٍ) بكسر عين وتشديد دال مهملة: صفة جزاء، وعلى هذا فـ (مَنْ) استفهامية و (يُقْرِضْ) بالرفع مثل {مَّن ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللهَ} >البقرة: ٢٤٥> ومعنى (بِجَزَاءِ غَدٍ) أي: في مقابلة جزاء عظيم لا ينقطع، والغد بكسر فتشديد: هو الدائم الذي لا انقطاع له، وقيل: ما يقف دونه الغد بالفتح، وفي بعض النسخ: (يُجْزَى غَدًا) على بناء المفعول ونصب (غَدًا) على الظرفية، وحينئذ فيحتمل أن (مَنْ) شرطية، و (يُقْرِض) بالجزم و (يُجْزَى) مجزوم، ظهر فيه الألف للإشباع، وأن تكون موصولة و (يُقْرِض) بالرفع صلية و (يُجْزَى) بالرفع خبره، و (يُقْرِض) على جميع الوجوه على بناء الفاعل من أقرض.