حاشية السندي على مسند الإمام أحمد

نسخة واحدة · نسخة واحدة · ٠ موازيًا في كتب أخرى
النسخ
every copy of this hadith
فلانمقبول التعيينفلانمرجّح غير مقطوعفلانغير معيَّن: الاسم كما في النصفلاناستثناء المالك، قيد المراجعة
حاشية السندي على مسند الإمام أحمد
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها

بَلْ أَنْتُمْ أَصْحَابِي وَإِخْوَانِي الَّذِينَ لَمْ يَأْتُوا بَعْدُ وَأَنَا فَرَطُهُمْ عَلَى الْحَوْضِ فَقَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ كَيْفَ تَعْرِفُ مَنْ لَمْ يَأْتِ مِنْ أُمَّتِكَ بَعْدُ قَالَ أَرَأَيْتَ لَوْ أَنَّ رَجُلًا كَانَ لَهُ خَيْلٌ غُرٌّ مُحَجَّلَةٌ بَيْنَ ظَهْرَانَيْ خَيْلٍ بُهْمٍ دُهْمٍ أَلَمْ يَكُنْ يَعْرِفُهَا قَالُوا بَلَى قَالَ فَإِنَّهُمْ يَأْتُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ غُرًّا مُحَجَّلِينَ مِنْ أَثَرِ الْوُضُوءِ وَأَنَا فَرَطُهُمْ عَلَى الْحَوْضِ ثُمَّ قَالَ أَلَا لَيُذَادَنَّ رِجَالٌ مِنْكُمْ عَنْ حَوْضِي كَمَا يُذَادُ الْبَعِيرُ الضَّالُّ أُنَادِيهِمْ أَلَا هَلُمَّ فَيُقَالُ إِنَّهُمْ بَدَّلُوا بَعْدَكَ فَأَقُولُ سُحْقًا سُحْقًا >٧٦٥٢> قوله (أَتَى الْمَقْبَرَةَ) بتثليث الباء والكسر قليل (دَارَ قَوْمٍ) بالنصب على الاختصاص، أو النداء أو بالجر على البدل من ضمير عليكم، والمراد: أهل الدار تجوزًا، وبتقدير مضاف (إِنْ شَاءَ اللهُ) قاله تبركًا، وعملًا بقوله: {وَلَا تَقُولَنَّ لِشَيْءٍ ... } >الكهف: ٢٣> الآية، أو لأن المراد الدفن في تلك المقبرة أو الموت على الإيمان، وهو مما يحتاج إلى قيد المشيئة بالنظر إلى الجميع (وَدِدْتُ) قال الطيبي: فإن قلت: فأي اتصال لهذا الوداد بذكر أصحاب القبور؟ قلت: عند تصور السابقين يتصور اللاحقون، أو كوشف له - صلى الله عليه وسلم - عالم الأرواح المجندة السابقين منهم واللاحقين (رَأَيْنَا) أي: في الدنيا (بَلْ أَنْتُمْ أَصْحَابِي) ليس نفيًا لإخوتهم، ولكن ذكره مزية لهم بالصحبة على الإخوة فهم إخوة وصحابة، واللاحقون إخوة فحسب قال تعالى: {إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ} >الحجرات: ١٠>. (وَإِخْوَانِي) أي: المراد: بإخواننا، أو الذين لهم أخوة فقط (وَأَنَا فَرَطُهُمْ) بفتحتين، أي: أنا أتقدمهم على الحوض أهيئ لهم ما يحتاجون إليه (كَيْفَ تَعْرِفُ) أي: يوم القيامة كأنهم فهموا من تمني الرؤية وتسميتهم باسم الإخوة دون الصحبة أنه لا يريهم في الدنيا، فإنما يتمنى عادة ما لم يكن حصوله، ولو حصل اللقاء في الدنيا لكانوا صحابة وفهموا من قوله (أَنَا فَرَطُهُمْ) أنه يعرفهم في الآخرة، فسألوا عن كيفية ذلك (أَرَأَيْتَ) أي: أخبرني، والخطاب مع كل من يصلح له من الحاضرين أو السائلين (غُرٌّ) بضم فتشديد: جمع الأغر، وهو الأبيض الوجه (مُحَجَّلَةٌ) اسم مفعول من التحجيل، والمحجل من الدواب التي قوائمها بيض (بُهْمٍ) بضم فسكون، وكذا (دُهْمٍ) والمراد: سود، والثاني تأكيد للأول (غُرًّا ... إلخ)، أي: وسائر الناس ليسوا كذلك، إما لاختصاص الوضوء بهذه الأمة من بين الأمم، وحديث (هَذَا وُضُوئِي وَوُضُوءُ الأَنْبِيَاءِ مِنْ قَبْلِي) إن صح لا يدل على وجود الوضوء في سائر الأمم، بل في الأنبياء، أو لاختصاص الغرة والتحجيل (وَأَنَا فَرَطُهُمْ) ذكره تأكيدًا له (أَلَا) بالتخفيف (بَدَّلُوا) أي: الدين أو السنة، والله تعالى أعلم.

الموازيات في كتب أخرى
0 links, never merges
لم يُربط هذا الحديث بموازٍ في كتاب آخر بعد.