بَيْنَمَا رَجُلٌ بِفَلَاةٍ مِنْ الْأَرْضِ فَسَمِعَ صَوْتًا فِي سَحَابَةٍ اسْقِ حَدِيقَةَ فُلَانٍ فَتَنَحَّى ذَلِكَ السَّحَابُ فَأَفْرَغَ مَاءَهُ فِي حَرَّةٍ فَانْتَهَى إِلَى الْحَرَّةِ فَإِذَا هُوَ فِي أَذْنَابِ شِرَاجٍ وَإِذَا شَرْجَةٌ مِنْ تِلْكَ الشِّرَاجِ قَدْ اسْتَوْعَبَتْ ذَلِكَ الْمَاءَ كُلَّهُ فَتَبِعَ الْمَاءَ فَإِذَا رَجُلٌ قَائِمٌ فِي حَدِيقَتِهِ يُحَوِّلُ الْمَاءَ بِمِسْحَاتِهِ فَقَالَ لَهُ يَا عَبْدَ اللَّهِ مَا اسْمُكَ قَالَ فُلَانٌ بِالِاسْمِ الَّذِي سَمِعَ فِي السَّحَابَةِ فَقَالَ لَهُ يَا عَبْدَ اللَّهِ لِمَ تَسْأَلُنِي عَنْ اسْمِي قَالَ إِنِّي سَمِعْتُ صَوْتًا فِي السَّحَابِ الَّذِي هَذَا مَاؤُهُ يَقُولُ اسْقِ حَدِيقَةَ فُلَانٍ لِاسْمِكَ فَمَا تَصْنَعُ فِيهَا قَالَ أَمَّا إِذَا قُلْتَ هَذَا فَإِنِّي أَنْظُرُ إِلَى مَا خَرَجَ مِنْهَا فَأَتَصَدَّقُ بِثُلُثِهِ وَآكُلُ أَنَا وَعِيَالِي ثُلُثَهُ وَأَرُدُّ فِيهَا ثُلُثَهُ >٧٦٠٠> قوله (فَسَمِعَ صَوْتًا) الظاهر أن الفاء زائدة، وبينما متعلق به، إذ لا يظهر له متعلق غيره (صَوْتًا) أي: صوت هاتف يقول للسحاب (اسْقِ حَدِيقَةَ فُلَانٍ) والحديقة: البستان الذي يدور عليه الحائط (فِي حَرَّةٍ) بفتح فتشديد: أرض ذات حجارة سود (فَانْتَهَى) أي: الرجل (هُوَ) أي: الماء (فِي أَذْنَابِ شِرَاجٍ) بكسر معجمة وآخره جيم، جمع شرج بفتح فسكون: هو مسيل الماء من الحرة إلى السهل، ويقال: الشرج بفتح فسكون للجنس، ويقال للواحد: شرجة، بزيادة التاء، والأذناب: الأسافل، أي: في أسافل المسايل والأودية (فَإِذَا شِرَاجَةٌ) هكذا في النسخ، والصواب: (شَرْجَةٌ) كما في غير (المسند) (فَتَبِعَ) أي: الرجل (يُحَوِّلُ) من التحويل (>بِمِسْحَاتِهِ>) بكسر الميم: آلة من حديد (وَأَرُدُّ) أي: أزرع فيها بالثلث.