وَايْمُ اللهِ لَتُكْفَأَنَّ أُمَّتِي عَنْ دِينِهَا كَمَا يُكْفَأُ الْإنَاءُ فِي الْبَطْحَاءِ" مِنْ عَلَامَاتِ السَّاعَةِ الصُّغْرَى غُرْبَةُ الْإسْلَامِ بَيْنَ أَهْلِهِ فِي آخِرِ الزَّمَان (م حم يع) , عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم ( "بَدَأَ الْإِسْلَامُ غَرِيبًا وَسَيَعُودُ غَرِيبًا كَمَا بَدَأَ , فَطُوبَى لِلْغُرَبَاءِ (٣) (يَوْمَئِذٍ إِذَا فَسَدَ النَّاسُ" ) (فَقِيلَ: مَنْ الْغُرَبَاءُ يَا رَسُولَ اللهِ؟ , قَالَ: "أُنَاسٌ صَالِحُونَ فِي أُنَاسِ سُوءٍ كَثِيرٍ، مَنْ يَعْصِيهِمْ أَكْثَرُ مِمَّنْ يُطِيعُهُمْ" ) وفي رواية: (فَقِيلَ: مَنْ الْغُرَبَاءُ يَا رَسُولَ اللهِ؟، قَالَ: "الَّذِينَ يَصْلُحُونَ إِذَا فَسَدَ النَّاسُ" ) (ت ابن نصر) , وَعَنْ أَبِي ثَعْلَبَةَ الْخُشَنِيِّ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم ( "يَأتِي عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ الصَّابِرُ فِيهِمْ عَلَى دِينِهِ كَالْقَابِضِ عَلَى الْجَمْرِ (٢) وفي رواية: (إِنَّ مِنْ وَرَائِكُمْ أَيَّامًا الصَّبْرُ فِيهِنَّ مِثْلُ الْقَبْضِ عَلَى الْجَمْرِ (٥) (لِلْمُتَمَسِّكِ فِيهِنَّ يَوْمَئِذٍ بِمَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ أَجْرُ خَمْسِينَ) (رَجُلًا يَعْمَلُونَ مِثْلَ عَمَلِكُمْ" , فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ , أَجْرُ خَمْسِينَ رَجُلًا مِنَّا أَوْ مِنْهُمْ؟ , قَالَ: "بَلْ أَجْرُ خَمْسِينَ مِنْكُمْ" ) الشرح (بحر الفوائد) , وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم "الْمُتَمَسِّكُ بِسُنَّتِي عِنْدَ اخْتِلَافِ أُمَّتِي , كَالْقَابِضِ عَلَى الْجَمْرِ" (م) , وَعَنْ مَعْقِلِ بْنِ يَسَارٍ الْمُزنِيِّ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم "الْعِبَادَةُ فِي الْهَرْجِ كَهِجْرَةٍ إِلَيَّ " (حم) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم "يَأتِي عَلَيْكُمْ زَمَانٌ يُخَيَّرُ فِيهِ الرَّجُلُ بَيْنَ الْعَجْزِ وَالْفُجُورِ فَمَنْ أَدْرَكَ ذَلِكَ الزَّمَانَ , فَلْيَخْتَرْ الْعَجْزَ عَلَى الْفُجُورِ " (ضعيف) مِنْ عَلَامَاتِ السَّاعَةِ الصُّغْرَى تَخْوِينُ الْأمِينِ , وَتَأمِينُ الْخَائِن (جة حم) , عَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم ( "إنَّ بَيْنَ يَدَيْ السَّاعَةِ) (سَنَوَاتٌ خَدَّاعَاتٌ، يُصَدَّقُ فِيهَا الْكَاذِبُ وَيُكَذَّبُ فِيهَا الصَّادِقُ، وَيُؤْتَمَنُ فِيهَا الْخَائِنُ، وَيُخَوَّنُ فِيهَا الْأَمِينُ، وَيَنْطِقُ فِيهَا الرُّوَيْبِضَةُ" ، قِيلَ: وَمَا الرُّوَيْبِضَةُ؟ , قَالَ: "الرَّجُلُ التَّافِهُ يَتَكَلَّمُ فِي أَمْرِ الْعَامَّةِ" ) (حب) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم "وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ، لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَظْهَرَ الْفُحْشُ وَالْبُخْلُ، وَيُخَوَّنَ الْأَمِينُ، وَيُؤْتَمَنَ الْخَائِنُ، وَيَهْلِكَ الْوُعُولُ، وَتَظْهَرَ التَّحُوتُ" ، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ وَمَا الْوُعُولُ وَالتُّحُوتُ؟ , قَالَ: "الْوُعُولُ: وجُوهُ النَّاسِ وَأَشْرَافُهُمْ , وَالتُّحُوتُ: الَّذِينَ كَانُوا تَحْتَ أَقْدَامِ النَّاسِ لَا يُعْلَمُ بِهِمْ" (خ م ت حم) , وَعَنْ ابْنِ عُمَرَ - رضي الله عنهما - قَالَ: ( "كَانَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَجْلِسُ بَيْنَ ظَهْرَانَيْ أَصْحَابِهِ " , فَيَجِيءُ الْغَرِيبُ فلَا يَدْرِي أَيُّهُمْ هُوَ حَتَّى يَسْأَلَ، فَطَلَبْنَا إِلَى رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - أَنْ نَجْعَلَ لَهُ مَجْلِسًا يَعْرِفُهُ الْغَرِيبُ إِذَا أَتَاهُ، فَبَنَيْنَا لَهُ دُكَّانًا مِنْ طِينٍ , "فَكَانَ يَجْلِسُ عَلَيْهِ " ) (وَكُنَّا نَجْلِسُ بِجَنْبَتَيْهِ) (فَبَيْنَمَا نَحْنُ ذَاتَ يَوْمٍ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -) (إِذْ أَقْبَلَ رَجُلٌ يَمْشِي) (شَدِيدُ بَيَاضِ الثِّيَابِ) (كَأَنَّ ثِيَابَهُ لَمْ يَمَسَّهَا دَنَسٌ) (شَدِيدُ سَوَادِ الشَّعَرِ) (أَحْسَنُ النَّاسِ وَجْهًا، وَأَطْيَبُ النَّاسِ رِيحًا) (لَا يُرَى عَلَيْهِ أَثَرُ السَّفَرِ, وَلَا يَعْرِفُهُ مِنَّا أَحَدٌ) (فَسَلَّمَ مِنْ طَرَفِ السِّمَاطِ (١٥) (فَقَالَ: السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا مُحَمَّدُ، "فَرَدَّ عَلَيْهِ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - السَّلَامَ" ) (قَالَ: أَدْنُو يَا مُحَمَّدُ؟ , قَالَ: "ادْنُهْ" ، فَمَا زَالَ يَقُولُ: أَدْنُو مِرَارًا، وَيُقُولُ لَهُ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم "ادْنُ" ، حَتَّى وَضَعَ يَدَهُ عَلَى رُكْبَتَيْ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -) وفي رواية: (فَأَسْنَدَ رُكْبَتَيْهِ إِلَى رُكْبَتَيْه , وَوَضَعَ كَفَّيْهِ عَلَى فَخِذَيْهِ) (فَقَالَ: أَخْبِرْنِي مَا الْإِسْلَامُ ؟ , قَالَ: "الْإِسْلَامُ أَنْ تَعْبُدَ اللهَ وَلَا تُشْرِكَ بِهِ شَيْئًا (٢١) وفي رواية: (أَنْ تَشْهَدَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ , وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ) (وَأَنْ تُقِيمَ الصَلَاةَ [الْمَكْتُوبَةَ] وَتُؤَدِّيَ الزَّكَاةَ [الْمَفْرُوضَةَ] وَتَصُومَ رَمَضَانَ) (وَتَحُجَّ الْبَيْتَ إِنْ اسْتَطَعْتَ إِلَيْهِ سَبِيلًا) (وَتَعْتَمِرَ وَتَغْتَسِلَ مِنَ الْجَنَابَةِ , وَأَنْ تُتِمَّ الْوُضُوءَ" ) (قَالَ: فَإِذَا فَعَلْتُ ذَلِكَ فَأَنَا مُسْلِمٌ؟) وفي رواية: (إِذَا فَعَلْتُ ذَلِكَ فَقَدْ أَسْلَمْتُ؟) (قَالَ: "نَعَمْ" , قَالَ: صَدَقْتَ، فَلَمَّا سَمِعْنَا قَوْلَ الرَّجُلِ: صَدَقْتَ) (عَجِبْنَا [مِنْهُ] يَسْأَلُهُ وَيُصَدِّقُهُ (٣٣) (ثُمَّ قَالَ: يَا مُحَمَّدُ، أَخْبِرْنِي مَا الْإِيمَانُ؟ , قَالَ: "الْإِيمَانُ أَنْ تُؤْمِنَ بِاللهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَبِلِقَائِهِ وَرُسُلِهِ وَتُؤْمِنَ بِالْبَعْثِ الْآخِرِ (٤٠) وفي رواية: (وَتُؤْمِنَ بِالْبَعْثِ بَعْدَ الْمَوْتِ) [وَالْجَنَّةِ وَالنَّارِ] (وَتُؤْمِنَ بِالْقَدَرِ كُلِّهِ) (خَيْرِهِ وَشَرِّهِ " ) (قَالَ: فَإِذَا فَعَلْتُ ذَلِكَ فَقَدْ آمَنْتُ؟، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم "نَعَمْ" ، قَالَ: صَدَقْتَ (٤٧) (يَا مُحَمَّدُ، أَخْبِرْنِي مَا الإِحْسَانُ ؟ , قَالَ: "الْإِحْسَانُ أَنْ تَعْبُدَ اللهَ وفي رواية: (أَنْ تَعْمَلَ للهِ) وفي رواية: (أَنْ تَخْشَى اللهَ) كَأَنَّكَ تَرَاهُ، فَإِنْ لَمْ تَكُنْ تَرَاهُ , فَإِنَّهُ يَرَاكَ " قَالَ: صَدَقْتَ) (يَا مُحَمَّدُ، أَخْبِرْنِي مَتَى السَّاعَةُ ؟ , قَالَ: مَا الْمَسْئُولُ عَنْهَا بِأَعْلَمَ مِنْ السَّائِلِ فِي خَمْسٍ لَا يَعْلَمُهُنَّ إِلَّا اللهُ , ثُمَّ تَلَا رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم {إِنَّ اللهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ , وَيُنَزِّلُ الْغَيْثَ , وَيَعْلَمُ مَا فِي الَأَرْحَامِ , وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَاذَا تَكْسِبُ غَدًا , وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ , إِنَّ اللهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ} وَلَكِنْ سَأُخْبِرُكَ عَنْ أَشْرَاطِهَا (٥٨) (إِذَا رَأَيْتَ الْأَمَةَ تَلِدُ رَبَّهَا وفي رواية: (إِذَا وَلَدَتِ الْأَمَةُ رَبَّتَهَا) فَذَاكَ مِنْ أَشْرَاطِهَا , وَإِذَا كَانَ الْحُفَاةُ [الْجُفَاةُ] الْعُرَاةُ الصُّمُّ الْبُكْمُ [الْبُهْمُ ] مُلُوكَ الْأَرْضِ , فَذَاكَ مِنْ أَشْرَاطِهَا، وَإِذَا رَأَيْتَ [رُعَاةَ الْإِبِلِ] [وَالْغَنَمِ] يَتَطَاوَلُونَ فِي الْبُنْيَانِ فَذَاكَ مِنْ أَشْرَاطِهَا) (قَالَ: وَمَنْ أُولَئِكَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ , قَالَ: "الْعُرَيْبُ " )