٧٤٥٨ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ سَمِعْتُ هِشَامَ بْنَ حَسَّانَ يُحَدِّثُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ قَالَكُنْتُ عِنْدَ أَبِي هُرَيْرَةَ فَسَأَلَهُ رَجُلٌ عَنْ شَيْءٍ لَمْ أَدْرِ مَا هُوَ قَالَ فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ اللَّهُ أَكْبَرُ سَأَلَ عَنْهَا اثْنَانِ وَهَذَا الثَّالِثُ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ إِنَّ رِجَالًا سَتَرْتَفِعُ بِهِمْ الْمَسْأَلَةُ حَتَّى يَقُولُوا اللَّهُ خَلَقَ الْخَلْقَ فَمَنْ خَلَقَهُ >٧٤٥٨> قوله (سَأَلَ عَنْهَا) أي: عن هذه المسألة (سَتَرْتَفِعُ بِهِمْ الْمَسْأَلَةُ حَتَّى >يَقُولُوا) أي: ستبلغ بهم كثرة السؤال إلى هذا الحد (خَلَقَ الْخَلْقَ) أي: وجودهم بخلق الله تعالى، فكيف وجوده كأنه رأى أن الوجود مطلقًا يحتاج إلى علة موجدة، والخالق والخلق فيه سواء، وهذا قياس فاسد، كيف ولا بد من الانتهاء إلى موجود لا يكون وجوده عن علة بالضرورة، وإلا لما وجد موجود أصلًا، ولا يعني باسم الله إلا ذلك الموجود الغني في وجوده عن الحاجة إلى علة، والله تعالى أعلم.