مِنْ غُسْلِهَا الْغُسْلُ وَمِنْ حَمْلِهَا الْوُضُوءُ >٧٣٦٤> قوله (مِنْ غُسْلِهَا) أي: الجنازة، ولفظ الترمذي: (مِنْ غُسْلِهِ الْغُسْلُ وَمِنْ حَمْلِهِ الْوُضُوءُ، يَعْنِى: الْمَيِّتَ) والغسل بالفتح: مصدر غسل، وبالضم: الاسم، فالأقرب أن الأول بالفتح، والثاني بالضم، إذ سبب وجوب الغسل أو استحبابه في حق الغاسل فعله، ثم الظاهر أن ليس المراد في الحديث: وجوب الغسل ٢٠ بمجرد الغسل، ووجوب الوضوء بمجرد الحمل، بل المراد أن الغاسل عادة لا يخلو عن إصابة رشاشة من نجاسة، ربما كانت على بدن الميت ولا يدري مكانه، فيحتاج لذلك إلى الغسل، والحامل عادة يصلي على الميت فيحتاج إلى الوضوء، قال الخطابي: لا أعلم من الفقهاء من يوجب الغسل على من غسل الميت، ولا الوضوء على من حمله، ولعله أمر ندب. ورده في (المجمع) فقال: قلت: بل هو مسنون، وذهب بعضهم إلى وجوبه وأكثرهم حملوا على أن الغسل لأجل إصابة الرشاشة من نجاسة ربما كانت على بدن الميت ولا يدري مكانه.