٧٣٦٠ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنْ سُهَيْلٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا سَمِعْتُمْ رَجُلًا يَقُولُ قَدْ هَلَكَ النَّاسُ فَهُوَ أَهْلَكُهُمْ يَقُولُ اللَّهُ إِنَّهُ هُوَ هَالِكٌ >٧٣٦٠> قوله (فَهُوَ أَهْلَكُهُمْ) روي برفع الكاف على أنه اسم تفضيل، أي: فهو أشدهم هلاكًا، وهذا مبني على أنه يقول: قد هلك الناس، تحقيرًا لهم وتعظيمًا لنفسه، ولا يخفى أن من يقول ذلك بهذا الوجه، فهو أكثر هلاكًا بخلاف ما إذا قاله تأسفًا وتحزينًا على وقوع المعصية منهم، وروي بفتح الكاف على أنه ماض من الإهلاك، أي: إذا قال ذلك يأسهم من رحمة الله، ويريد أنهم استوجبوا النار بسوء أعمالهم، فهو الذي أوجب لهم النار لا الله، أو أنه لما آيسهم من رحمة الله، فقد حملهم على ترك الطاعة، والانهماك في المعاصي، فهو أوقعهم في الهلاك، لأن الناس ما دام يرجون رحمة الله يطيعونه طمعًا فيها، وحين أيسوا تركوا الطاعة، فاستوجبوا الهلاك، نعوذ بالله منه، وقول الراوي: (يَقُولُ اللهُ إِنَّهُ هُوَ هَالِكٌ) يدل على أن الرواية ها هنا بالرفع والله تعالى أعلم.