حاشية السندي على مسند الإمام أحمد

نسخة واحدة · نسخة واحدة · ٠ موازيًا في كتب أخرى
النسخ
every copy of this hadith
فلانمقبول التعيينفلانمرجّح غير مقطوعفلانغير معيَّن: الاسم كما في النصفلاناستثناء المالك، قيد المراجعة
حاشية السندي على مسند الإمام أحمد
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها

أَسْرَفَ رَجُلٌ عَلَى نَفْسِهِ فَلَمَّا حَضَرَهُ الْمَوْتُ أَوْصَى بَنِيهِ فَقَالَ إِذَا أَنَا مِتُّ فَأَحْرِقُونِي ثُمَّ اسْحَقُونِي ثُمَّ اذْرُونِي فِي الرِّيحِ فِي الْبَحْرِ فَوَاللَّهِ لَئِنْ قَدَرَ عَلَيَّ رَبِّي لَيُعَذِّبَنِّي عَذَابًا مَا عُذِّبَهُ أَحَدٌ قَالَ فَفَعَلُوا ذَلِكَ بِهِ فَقَالَ اللَّهُ لِلْأَرْضِ أَدِّي مَا أَخَذْتِ فَإِذَا هُوَ قَائِمٌ فَقَالَ مَا حَمَلَكَ عَلَى مَا صَنَعْتَ قَالَ خَشْيَتُكَ يَا رَبِّ أَوْ مَخَافَتُكَ فَغَفَرَ لَهُ بِذَلِكَ >٧٣٢٧> قوله (فَأَحْرِقُونِي) من الإحراق (ثُمَّ اسْحَقُونِي) قيل: روى: (اسْحَكُونِي) و (اسْهَكُونِي) والكل بمعنى، وهو الدق والطحن (ثُمَّ اذْرُونِي) من ذرى يذر، وقال تعالى: {تَذْرُوهُ الرِّيَاحُ} >الكهف: ٤٥> أي: فرقوني في الريح، أي: في يوم يشتد فيه الريح في البحر، ليتفرق الأجزاء بحيث لا يكون هناك سبيل إلى جمعها، فيحتمل أنه رأى أن جمعه يكون حينئذ مستحيلًا، والقدرة لا تتعلق بالمستحيل، فلذلك قال: (فَوَاللهِ لَئِنْ قَدَرَ عَلَيَّ رَبِّي) فلا يلزم أنه نفى القدرة، فصار بذلك كافرًا، فكيف يغفر له؟ وذلك لأنه ما نفى القدرة على ممكن، وإنما فرض غير المستحيل مستحيلًا فيما لم يثبت عنده أنه ممكن من الدين بالضرورة، والكفر هو الأول لا الثاني، ويحتمل أن شدة الخوف طيرت عقله، فلا التفت إلى ما يقول وما يفعل، وأنه هل ينفعه أم لا؟ كما هو الشاهد في الواقع في مهلكه، فإنه قد يتمسك بأدنى شيء لاحتمال أنه لعله ينفعه، فهو فيما قال وفعل في حكم المجنون، وأجاب بعض بأن هذا رجل لم تبلغه الدعوة، وهذا بعيد. (مَا عُذِّبَهُ أَحَدٌ) بالرفع: فاعل ما عذب، أي: ما عذبه أحد غير الله، ويحتمل أنه بالنصب على أنه مفعول، وإن لم يكتب الألف معه، والفاعل ضمير يرجع إلى الله تعالى، أي: لم يعذب الله تعالى ذلك العذاب أحدًا من خلقه (أَدِّي) أمر من الأداء، والحديث الثاني قد سبق قريبًا تحقيقه والله تعالى أعلم.

الموازيات في كتب أخرى
0 links, never merges
لم يُربط هذا الحديث بموازٍ في كتاب آخر بعد.