حاشية السندي على مسند الإمام أحمد
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها
عبد الرزاق بن همام الحميري عن معمر بن أبي عمرو الأزدي عن محمد بن شهاب الزهري عن ثابت بن قيس أن أبا هريرة قالأخذت الناس ريح بطريق مكة وعمر بن الخطاب حاج فاشتدت عليهم
الرِّيحُ مِنْ رَوْحِ اللَّهِ تَأْتِي بِالرَّحْمَةِ وَتَأْتِي بِالْعَذَابِ فَإِذَا رَأَيْتُمُوهَا فَلَا تَسُبُّوهَا وَسَلُوا اللَّهَ خَيْرَهَا وَاسْتَعِيذُوا بِهِ مِنْ شَرِّهَا >٧٣١١> قوله (فَاسْتَحْثَثْتُ) أي: أسرعت وأجريت، ومنه قوله تعالى: {يَطْلُبُهُ حَثِيثاً} >الأعراف: ٥٤> أي: سريعًا (الرِّيحُ مِنْ رَوْحِ اللهِ) الروح - بالفتح - بمعنى: النفس والفرح والرحمة، فإن قلت: كيف يكون الريح من رحمة الله مع أنها تجيء بالعذاب؟ قلت: إذا كان عذابًا بالظلمة يكون رحمة للمؤمنين، وأيضًا الروح بمعنى: الرائح، أي: الجائي من حضرته تعالى بأمره، تارة للكرامة وأخرى للعذاب، فلا تسب، بل تجب التوبة عندها، ولأنه تأديب والتأديب حسن ورحمة.