لَا يَجْتَمِعُ غُبَارٌ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَدُخَانُ جَهَنَّمَ فِي مُنْخُرَيْ رَجُلٍ مُسْلِمٍ وَلَا يَجْتَمِعُ شُحٌّ وَإِيمَانٌ فِي قَلْبِ رَجُلٍ مُسْلِمٍ >٧١٦٨> قوله (فِي مُنْخُرَيْ رَجُلٍ مُسْلِمٍ) تثنية (مَنْخَرٍ) بفتح الميم والخاء وبكسرهما وبضمهما، وكمجلس خرق الأنف كذا في (القاموس) وقيل بفتح الميم وكسر الخاء، وقد تكسر ميمه اتباعًا للخاء، وقد تفتح الخاء اتباعًا للميم خرق الأنف وحقيقته: موضع النخر، وهو صوت الأنف، وفيه أن المسلم الحقيقي إذا جاهد لله خالصًا لا يدخل النار، وعلى هذا فمن علم في حقه خلافه، فلا بد أن لا يكون مسلمًا بالتحقيق، أو لم يجاهد من الإخلاص (وَلَا يَجْتَمِعُ شُحٌّ وَإِيمَانٌ) أي: لا ينبغي للمؤمن، أي: يجمع بينهما، إذ الشح أبعد شيء من الإيمان، أو المراد بالإيمان: كماله، أو المراد: أنه قلما يجتمع الشح والإيمان، فاعتبر ذلك بمنزلة العدم، وأخبر بأنهما لا يجتمعان ويؤيد الوجهين الأخيرين: عطفه على ما سبق ضرورة أن السابق خبر محض، وأيضًا قد جاء في بعض الروايات: (لا يجمع الله تعالى الإيمان والشح في قلب مسلم) والله تعالى أعلم.