٧١٥٨ - حَدَّثَنَا يَزِيدُ أَخْبَرَنَا مِسْعَرٌ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ زُرَارَةَ بْنِ أَوْفَى عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تُجُوِّزَ لِأُمَّتِي عَمَّا حَدَّثَتْ فِي أَنْفُسِهَا أَوْ وَسْوَسَتْ بِهِ أَنْفُسُهَا مَا لَمْ تَعْمَلْ بِهِ أَوْ تَكَلَّمْ بِهِ >٧١٥٨> قوله (تُجُوِّزَ لِأُمَّتِي) على بناء المفعول (مَا حَدَّثَتْ فِي أَنْفُسِهَا) أي: ما يجرى في أنفسها من الوساوس (أَنْفُسُهَا) بالرفع و (أَوْ) للشك (مَا لَمْ تَعْمَلْ بِهِ أَوْ تَكَلَّمْ بِهِ) صريح في أنه معفو ما دام لم يتعلق به قول أو فعل، فقولهم: إذا صار غربًا يؤخذ به مخالف لذلك قطعًا، ثم حاصل الحديث: أن العبد لا يؤاخذ بحديث النفس قبل التكلم به والعمل به، وهذا لا ينافي ثبوت الثواب على حديث النفس أصلًا، فمن قال أنه معارض بحديث: (مَنْ هَمَّ بِحَسَنَةٍ فَلَمْ يَعْمَلْهَا كُتِبَتْ لَهُ حَسَنَةً) فقد وهم، بقي الكلام في اعتقاد الكفر ونحوه، والجواب أنه ليس من حديث النفس، بل هو مندرج في العمل وعمل كل شيء على حسبه، أو نقول الكلام فيما يتعلق به تكلم أو عمل بقرينة ما لم يتكلم به ... إلخ، وهذا ليس منهما، وإنما هو من أفعال القلب وعقائده، ولا كلام فيه، فليتأمل والله تعالى أعلم.