أبو الفرج: عامة المحدثين يقرءونه بكسر الصاد، يجعلون الفعل لله، وسمعت أبا محمد بن الخشاب يفتحه، وهو أحسن وأليق. > (٩٢٠١) (٢/ ٢٣٤) > قوله (رَخَّصَ فِي الْعَرَايَا) جمع عَرية فعيلة، وهي عند كثير: نخلة أو نخلتان يشتريها من يريد أكل الرطب، ولا نقد بيده يشتريها به، فيشتريها بتمر بقي من قوته، فرخص له في ذلك، دفعًا للحاجة (فِيمَا دُونَ خَمْسَةِ أَوْسُقٍ، أَوْ فِى خَمْسَةِ) على الشك من الراوي، وقد اختلفوا في تفسير العرية اختلافًا كثيرًا، والله تعالى أعلم. (بِخَرْصِهَا) قيل: بكسر فسكون: اسم بمعنى: المخروص، أي: القدر الذي يعرف بالتخمين، وبفتح فسكون: مصدر بمعنى: التخمين، ويمكن أن يراد به: المخروص أيضًا، كالخلق بمعنى: المخلوق، والمراد ها هنا: المخروص، فيصح الوجهان. قلت: هذا على أن الباء في (بِخَرْصِهَا) للمقابلة كما هو المتبادر الشائع، والمراد: بقدر المخروص، وأما إذا كانت للسببية، فالخرص يكون مصدرًا بمعناه، والله تعالى أعلم.