يَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ ذَهَبَ يَخْلُقُ خَلْقًا كَخَلْقِي فَلْيَخْلُقُوا ذَرَّةً أَوْ فَلْيَخْلُقُوا حَبَّةً أَوْ لِيَخْلُقُوا شَعِيرَةً ثُمَّ دَعَا بِوَضُوءٍ فَتَوَضَّأَ وَغَسَلَ ذِرَاعَيْهِ حَتَّى جَاوَزَ الْمِرْفَقَيْنِ فَلَمَّا غَسَلَ رِجْلَيْهِ جَاوَزَ الْكَعْبَيْنِ إِلَى السَّاقَيْنِ فَقُلْتُ مَا هَذَا فَقَالَ هَذَا مَبْلَغُ الْحِلْيَةِ >٦٨٦٩> قوله (مِمَّنْ ذَهَبَ) أي: شرع (يَخْلُقُ خَلْقًا كَخَلْقِي) أي: يصور تصاوير ذوي الأرواح (فَلْيَخْلُقُوا) أمر تعجيز، ليعرفوا أن المشاركة معه تعالى مستحيلة، فيمتنعوا عن تصوير ما خلقه مخصوص به (ذَرَّةً) بضم معجمة وخفة راء: حبة معروفة، والمراد بالحبة فيما بعد: الحنطة، وفي (المجمع) : (ذَرَّةً) بفتح معجمة وتشديد راء: هي النملة الحمراء الصغيرة، والمراد بالحبة: ما فيها طعم يؤكل، كالحنطة، فذكر الشعيرة تخصيص بعد تعميم، أو شك من الراوي، والغرض: تعجيزهم تارة بخلق جماد، وأخرى بخلق حيوان (مَبْلَغُ الْحِلْيَةِ) بكسر مهملة وسكون لام وخفة ياء: السيمياء، والمراد ها هنا: التحجيل.