هَلْ تَدْرُونَ مَا الْغِيَابَةُ قَالُوا اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ قَالَ ذِكْرُكَ أَخَاكَ بِمَا لَيْسَ فِيهِ قَالَ أَرَأَيْتَ إِنْ كَانَ فِي أَخِي مَا أَقُولُ لَهُ يَعْنِي قَالَ إِنْ كَانَ فِيهِ مَا تَقُولُ فَقَدْ اغْتَبْتَهُ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِيهِ مَا تَقُولُ فَقَدْ بَهَتَّهُ >٦٨٤٩> قوله (هَلْ تَدْرُونَ مَا الْغِيَابَةُ) المشهور في هذا المعنى: الغيبة، وهو الواقع في رواية أبي داود وغيره (بِمَا لَيْسَ فِيهِ) لا يخفى أن هذا لا يوافق ما بعده، والذي في أبي داود وغيره: (قِيلَ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَا الْغِيبَةُ؟ قَالَ: ذِكْرُكَ أَخَاكَ بِمَا يَكْرَهُ، قِيلَ: أَفَرَأَيْتَ إِنْ كَانَ فِي أَخِي مَا أَقُولُ؟ قَالَ: إِنْ كَانَ فِيهِ مَا تَقُولُ، فَقَدِ اغْتَبْتَهُ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِيهِ مَا تَقُولُ، فَقَدْ بَهَتَّهُ) وهذا هو الظاهر، وأما لفظ الكتاب فلا يخلو عن تغيير الرواة والله تعالى أعلم. وقوله (قَالَ: أَرَأَيْتَ) أي: قال قائل: ومعنى ما أقول له، أي: ما أقول في شأنه، والمراد: أرأيت، أي: أعلمت لي رخصة في الذكر إن كان ما أقول صدقًا، أو أخبرني هل يكون الذكر المذكور غيبة إن كان صدقًا (بَهَتَّهُ) بفتح الهاء المخففة وتشديد التاء لإدغام تاء الكلمة في تاء الخطاب، أي: تكلمت عليه بالبهات الذي هو أشنع من الغيبة والله تعالى أعلم.