مَنْ جُعِلَ قَاضِيًا بَيْنَ النَّاسِ فَقَدْ ذُبِحَ بِغَيْرِ سِكِّينٍ >٦٨٤٨> (فَقَدْ ذُبِحَ بِغَيْرِ سِكِّينٍ) أريد أنه ذبح أشد الذبح، لأن الذبح بالسكين أريح للذبيحة بخلافه بغيره، أو المراد أنه ذبح لا ذبحًا يقتله، بل ذبحًا يبقى فيه لا حيًّا ولا ميتًا، لأنه ليس ذبحًا بسكين حتى يموت، ولا هو سالم عن الذبح حتى يكون حيًّا، وقيل: أراد: الذبح الغير المتعارف: الذي هو عبارة عن هلاك دينه دون هلاك بدنه، وذلك أنه ابتلى بالعناء الدائم والداء المعضل الذي يعقبه الندامة إلى يوم القيامة، والجمهور حمله على ذم التولي للقضاء والترغيب عنه، لما فيه من الخطر، وحمله ابن القاص على الترغيب فيه لما فيه من المجاهد، وقال بعضهم: معنى ذبح أنه ينبغي له أن يميت دواعيه الخبيثة وشهواته الردية، وعلى هذا فالخبر بمنزلة الأمر، والحديث إرشاد له إلى ما يليق به بحاله لا يتعلق بمدح ولا ذم والله تعالى أعلم.