٦٨٤٢ - حَدَّثَنَا مُعْتَمِرٌ عَنْ مَعْمَرٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَمْسٌ مِنْ الْفِطْرَةِ قَصُّ الشَّارِبِ وَتَقْلِيمُ الْأَظْفَارِ وَنَتْفُ الْإِبْطِ وَالِاسْتِحْدَادُ وَالْخِتَانُ >٦٨٤٢> قوله (خَمْسٌ مِنْ الْفِطْرَةِ) يدل على عدم حصر الفطرة في هذه الخمس، والفطرة بكسر الفاء بمعنى: الخلقة، والمراد ها هنا: السنة القديمة التي اختارها الله تعالى للأنبياء، فكأنها أمر جبلي فطروا عليها، ثم الظاهر أن خمس مبتدأ، لكونه في معنى خمس خصال، أو في معنى خصال خمس، والجار والمجرور خبره، وأما جعل الجار والمجرور صفة لـ (خَمْس) على أنه خبر مقدم، وقوله (قَصُّ الشَّارِبِ ... إلخ) مبتدأ، فبعيد، وأما جعل (خَمْسٌ) مبتدأ، والجار والمجرور صفة له، والخبر: قوله (قَصُّ الشَّارِبِ) فغير جائز، لما فيه من تنكير المبتدإ مع تعريف الخبر، والمسوغ وإن كان مصححًا لوقوعه مبتدأ، إلا أنه لا يصحح ذلك مع تعريف الخبر والله تعالى أعلم (وَالِاسْتِحْدَادُ) استعمال الحديدة في العانة.