٦٨٤٠ - حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ عَنْ هِشَامٍ عَنِ ابْنِ سِيرِينَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَقَالَ سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ أَطُوفُ اللَّيْلَةَ عَلَى مِائَةِ امْرَأَةٍ تَلِدُ كُلُّ وَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ غُلَامًا يُقَاتِلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلَمْ يَسْتَثْنِ فَمَا وَلَدَتْ إِلَّا وَاحِدَةٌ مِنْهُنَّ بِشِقِّ إِنْسَانٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَوْ اسْتَثْنَى لَوُلِدَ لَهُ مِائَةُ غُلَامٍ كُلُّهُمْ يُقَاتِلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ >٦٨٤٠> قوله (أَطُوفُ اللَّيْلَةَ عَلَى مِائَةِ امْرَأَةٍ) كناية عن الدخول عليهن للجماع (وَلَمْ يَسْتَثْنِي) هكذا في النسخ والظاهر: (وَلَمْ يَسْتَثْنِ) بحذف الياء، فكأنها للإشباع، أو لمعاملة المعتل معاملة الصحيح، أي: لم يقل: إن شاء الله، وكأنه نسي ذلك، لغلبة الرجاء وصدق العزيمة في الجهاد، ولشغل القلب بذلك ما التفت إلى قول الملك: قل إن شاء الله، وما تبين عنده أنه ماذا يقول، كما هو شأن من اشتغل قلبه بشيء (بِشِقِّ إِنْسَانٍ) بكسر الشين، أي: نصفه (لَوْ اسْتَثْنَى) إخبار عما قدر له على تقدير الاستثناء، ففاته بسبب فوته، وليس المراد: أن كل من يستثنى فهو كذلك، فقد قال نبي الله موسى: {قَالَ سَتَجِدُنِي إِن شَاء اللهُ صَابِرًا} >الكهف: ٦٩> ثم صار ما صار.