خَيْرُ أُمَّتِي الْقَرْنُ الَّذِي بُعِثْتُ فِيهِمْ ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ وَاللَّهُ أَعْلَمُ أَقَالَ الثَّالِثَةَ أَمْ لَا ثُمَّ يَجِيءُ قَوْمٌ يُحِبُّونَ السَّمَانَةَ يَشْهَدُونَ قَبْلَ أَنْ يُسْتَشْهَدُوا >٦٨٢٦> قوله (الْقَرْنُ الَّذِي ... ) إلخ، يعني: الصحابة ثم التابعون، وأصل القرن: قيل: أربعون سنة، وقيل: ثمانون، وقيل: مائة، وقيل: هو مطلق الزمان، ثم خيرية القرن لا تدل على خيرية كل فرد من ذلك القرن على كل فرد من القرن المفضول، وإلا لكان كل ما بقي خيرًا من كل من كان بعده، وهو منتف، بل يكفي في خيرية القرن غلبة الصلاح (السَّمَانَةَ) بفتح سين، والمراد: كثرة اللحم بالاكتساب بالتوسع في المأكل والمشرب، وأما كثرته خلقة فغير معيوب، نعم قد يقال: محبته معيوبة (قَبْلَ أَنْ يُسْتَشْهَدُوا) أي: يطلب منهم الشهادة، والمراد: أن الناس لا يطلبون منهم الشهادة لعلمهم بأن لا شهادة عندهم، فهذا كناية عن شهادتهم بالزور والله تعالى أعلم.