٦٥٩١ - حَدَّثَنَا عَبْد اللَّهِ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْمُقَدَّمِيُّ حَدَّثَنَا أَبُو مَعْشَرٍ الْبَرَّاءُ حَدَّثَنِي صَدَقَةُ بْنُ طَيْسَلَةَ حَدَّثَنِي مَعْنُ بْنُ ثَعْلَبَةَ الْمَازِنِيُّ وَالْحَيُّ بَعْدُ قَالَ حَدَّثَنِي الْأَعْشَى الْمَازِنِيُّ قَالَأَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَنْشَدْتُهُ يَا مَالِكَ النَّاسِ وَدَيَّانَ الْعَرَبْإِنِّي لَقِيتُ ذِرْبَةً مِنْ الذِّرَبْغَدَوْتُ أَبْغِيهَا الطَّعَامَ فِي رَجَبْفَخَلَّفَتْنِي بِنِزَاعٍ وَهَرَبْأَخْلَفَتْ الْعَهْدَ وَلَطَّتْ بِالذَّنَبْوَهُنَّ شَرُّ غَالِبٍ لِمَنْ غَلَبْقَالَ فَجَعَلَ يَقُولُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عِنْدَ ذَلِكَ وَهُنَّ شَرُّ غَالِبٍ لِمَنْ غَلَبْ >٦٥٩١> قوله (وَالْحَيُّ بَعْدُ) أي: حد بني الحي بعد معن، قال أي: كل منهما (حَدَّثَنِي الْأَعْشَى) ليس هذا الحديث، والذي يليه من مسند عبد الله بن عمرو بن العاص، كذا ذكره شيخنا في هوامش نسخته. قلت: قد نبه على ذلك ابن عساكر في (الفهرست) فقال: أعشى ٢٠ بني مازن اسمه: عبد الله بن الأعور، في أوائل الجزء الثاني من مسند عبد الله بن عمرو بن العاص. انتهى. قوله (يَا مَالِكَ النَّاسِ) تقريره - صلى الله عليه وسلم - يدل على جواز إطلاق مثله لغيره تعالى، لكن الرواية الآتية (يَا سَيِّدَ النَّاسِ) فما علم التقرير على إطلاق هذا اللفظ والله تعالى أعلم. (دَيَّانَ الْعَرَبْ) أي: قاضيهم تقضي بينهم بالحق (ذِرْبَةً) ضبط بكسر فسكون، الظاهر: أنه أراد المرة الفاسدة (مِنْ الذِّرَبْ) بكسر ففتح، وفي (المجمع) : كنى بالذربة عن فسادها وخيانتها من ذرب المعدة: فسادها، وقيل: أراد سلاطة لسانها، وفساد منطقها من ذرب لسانه: إذا كان حاد اللسان لا يبالي ما قال (أَبْغِيهَا) أي: أطلب لها (لَطَّتْ بِالذَّنَبْ) اللط: منع الحق، أراد: منعته بضعها من لطت الناقة بذنبها: إذا سدت فرجها به إذا أرادها الفحل، وقيل: أراد: توارت وأخفت شخصها عنه، كما تخفي الناقة فرجها بذنبه (لِمَنْ غَلَبْ) أي: للرجال الذي شأنهم الغلبة على الأعداء، وفي (المجمع) : رواه عبد الله بن أحمد، ورجاله ثقات.